الحرية – سمر رقية:
تواصل مديرية الزراعة في محافظة طرطوس جهودها لتنفيذ برامج تنموية متكاملة، تهدف إلى تعزيز الاستثمار الريفي وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، مستفيدةً من المقومات الزراعية المتنوعة التي تتمتع بها المحافظة وموقعها الجغرافي الذي يشكل بيئة مناسبة لإطلاق مشاريع تنموية طموحة.
وفي هذا السياق، أكد مدير زراعة طرطوس، الدكتور محمد أحمد، أن المديرية تعمل بالتعاون مع مديريات التعاون الدولي وتنمية المشاريع والتنمية المحلية على إعداد خارطة تنموية شاملة تستهدف القرى الأكثر هشاشة كأولوية، بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي للسكان وتعزيز استدامة المجتمعات الريفية.
خطط سنوية
وأوضح أحمد لـ”الحرية” أن المديرية تعتمد خططاً سنوية للتنمية الريفية، تتفرع عنها خطط شهرية تُصاغ وفق احتياجات كل قرية، لضمان تلبية المتطلبات الفعلية للمجتمع المحلي. وتشمل هذه الخطط تنفيذ بيانات عملية، وتنظيم ندوات إرشادية، وإجراء زيارات حقلية تهدف إلى إيصال المعلومات الفنية الحديثة للمزارعين بأسلوب مبسط وقابل للتطبيق.
وأشار إلى وجود متابعة دورية ومستمرة لآلية تنفيذ هذه الخطط ومدى الالتزام بها، بهدف سد الفجوات الفنية والمعرفية لدى المجتمع الريفي، وتمكينه من الاستفادة من الخبرات الزراعية الحديثة، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج والتنمية.
وفي إطار دعم الاستثمار الريفي، بيّن أحمد أن المديرية تسعى إلى تشجيع الاستثمار المالي في المناطق الريفية من خلال تزويد الأهالي بالمعلومات الفنية اللازمة، وتنظيم دورات تدريبية متخصصة حول آليات تأسيس المشاريع والعوامل المؤثرة في نجاحها، إلى جانب تقديم مختلف أشكال الدعم الممكن ضمن مفهوم التنمية الشاملة، بما يساعد على تجاوز المعوقات التي تحد من انطلاق المشاريع الإنتاجية والاستثمارية.
مجالات النهوض
ولفت أحمد إلى أن مجالات النهوض بالتنمية الريفية تشمل عدة محاور أساسية، أبرزها: الصحي، والاجتماعي، والزراعي، والغذائي، والتسويقي، إضافة إلى دعم تأسيس المشاريع، وذلك عبر تكثيف الأنشطة الإرشادية والبيانات العملية والزيارات الميدانية.
تحديات
حول أبرز التحديات، أوضح مدير زراعة طرطوس أن انشغال الأهالي بتأمين متطلبات المعيشة يشكل أحد أبرز العوائق أمام مشاركتهم في الأنشطة الإرشادية، خاصة أنها تُقام غالباً خلال أوقات الدوام الرسمي، إضافة إلى التحديات اللوجستية التي تواجه الكوادر الفنية، وفي مقدمتها نقص وسائل النقل والمواد الأولية اللازمة لتنفيذ الأنشطة العملية، ما يتطلب توفير دعم إضافي لضمان نجاح البرامج التنموية وتحقيق أهدافها.