الحرية – طلال الكفيري:
مع بدء موسم حصاد الشعير في بعض مناطق محافظة السويداء، وخاصة الجنوبية منها والشرقية، بدأت «بازارات» أجور حصاده اليدوي تسجل ارتفاعاً ملحوظاً هذا الموسم، تفوق أضعاف أجور المواسم الماضية.
أكد مزارعو الشعير في السويداء لـ«الحرية» أن أجور الحصاد اليدوي سجلت ارتفاعاً قياسياً هذا الموسم بخلاف المواسم السابقة، إذ تراوحت بين 150 ألفاً و200 ألف ليرة للدونم الواحد، وهذا يعني أن من لديه مئة دونم سيضطر مرغماً لدفع ما بين 15 مليوناً و20 مليون ليرة أجور حصاد، ناهيك بالأجور التي ستترتب على المزارعين بعد الحصاد، كأجور نقل المنتج من الحقل إلى البيدر وغيرها من المستلزمات الأخرى، وهذا بالتأكيد سيجعل ميزانهم الزراعي هذا الموسم خاسراً بامتياز، لكن كما يقول المثل: «يبقى الكحل أفضل من العمى».
وأضافوا إن توجه المزارعين في بعض القرى المنتجة للشعير نحو الحصاد اليدوي مردّه إلى وعورة الأرض، وعدم جدوى حصاده على الحصادات، لعدم قدرتها على دخول الكثير من الأراضي وعدم توفر طرق زراعية تخدمها.
الخبير بالشؤون الزراعية في السويداء، الدكتور بيان مزهر، أوضح لـ«الحرية» أن الأمطار التي هطلت هذا الموسم، والتي تجاوزت معدلها السنوي، كانت لها نتائج إيجابية على الأرض، فالمحصول في حالة جيدة وأصبح قابلاً للحصاد، والإنتاج سيكون وفيراً هذا الموسم، منوهاً بأن الكثير من المزارعين، وخاصة من كانت أراضيهم قابلة لدخول الحصادات إليها، سيتوجهون لحصادها على الحصادات.
وأضاف مزهر إن أجور الحصاد هي اتفاق بين المزارع والعامل، وقد سجلت هذا الموسم بالفعل ارتفاعاً ملحوظاً.