الحرية – طلال الكفيري:
باتت تكاليف إنتاج محصول القمح هذا الموسم، ولاسيما مع البدء بحصاده في السويداء، تفرض نفسها في الحقل والبيدر كواقع مسلّم به، كون وصول الإنتاج إلى بر الأمان يحتاج إلى ميزانية مالية مفتوحة تفوق 20 مليون ليرة، ما أثار مخاوف الفلاحين من عدم مقدرتهم على مجاراتها.
ويؤكد الفلاحون لـ«الحرية» أن تكاليف إنتاج القمح هذا الموسم سجلت ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالمواسم الفائتة. فالبداية كانت من الحقل، إذ وصلت أجور الحصاد اليدوي في مناطق زراعة القمح التي لا يمكن دخول الحصادات الآلية إليها إلى نحو 200 ألف ليرة على الدونم الواحد، بينما يتقاضى أصحاب الحصادات الآلية نحو 250 ألف ليرة على الدونم الواحد.
وأضاف الفلاحون إن التكاليف الحقلية لم تقف عند هذا الحد، فبعد الحقل تأتي تكاليف البيدر، حيث تصل أجور نقل المحصول من الحقل إلى البيدر بواسطة الجرارات الزراعية للنقلة الواحدة إلى نحو 300 ألف ليرة، حسب المسافة الكيلومترية المقدّرة من صاحب الجرار، ناهيك عن تكاليف البيدر أي «الدراسة» التي وصلت أجورها أيضاً إلى 300 ألف ليرة على النقلة الواحدة، ما رتب عليهم أعباء مالية كبيرة أثقلت كاهلهم.
الإنتاج جيد والأجور مرتفعة
أوضح مدير زراعة السويداء المهندس علاء شهيب لـ«الحرية» أن عملية حصاد محصول القمح بدأت في المحافظة في المناطق الأقل ارتفاعاً، ولم تنتهِ حتى تاريخه، وعند الانتهاء من عمليات الحصاد سيتم تقدير إنتاج المحافظة من القمح.
ولفت إلى أن الإنتاج هذا الموسم جيد قياساً بالإنتاج خلال السنوات الماضية، نتيجة للهطولات المطرية خلال فصل الشتاء التي تجاوزت معدلها السنوي.
وأضاف إن مزارعي القمح في المحافظة قاموا هذا الموسم بزراعة كامل أراضيهم المعدة لزراعة محصول القمح، وأن أجور الحصاد هي اتفاق بين المزارع والعامل، وقد سجلت هذا الموسم بالفعل ارتفاعاً ملحوظاً.