تسهيلات تنقل رجال الأعمال بين سوريا والأردن.. آمال تجارية في مواجهة بطالة الشباب

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية إلهام عثمان:

كشف الدكتور عامر خربوطلي، مدير غرفة تجارة دمشق، عن حزمة تسهيلات جديدة تتعلق بتنقل رجال الأعمال من الفئتين الممتازة والأولى بين البلدين، في محاولة لاستعادة التبادل التجاري إلى مستويات ما قبل عام 2011، وإنعاش الحركة التجارية بين سوريا والأردن.
وأوضح خربوطلي، في تصريحات لـ«الحرية»، أن الاتفاق يرتكز على تسهيل حركة الأفراد ورؤوس الأموال والبضائع، معتبراً إياها الركيزة الأساسية لأي تبادل تجاري بين الدول المتجاورة.
وأشار إلى أن تسريع سلاسل الإمداد عبر معبر جابر- نصيب الحدودي سينعكس إيجاباً على كلف النقل، ما قد يؤدي – مع استقرار سعر الصرف نسبياً – إلى انخفاض تكاليف السلع المستوردة من الأردن، في عملية تبادلية تشمل أيضاً دخول البضائع السورية إلى السوق الأردنية.
وفي سياق متصل، طرح خربوطلي إمكانية الاستفادة من الخبرات الأردنية المتقدمة في قطاعي الصحة والتعليم، عبر شراكات مع جهات سورية محلية، بهدف توفير خدمات الاستشفاء والتعليم الجامعي داخل سوريا، مع ما يرافق ذلك من توفير فرص عمل في هذين القطاعين الحيويين. 

أرقام وتحديات

وكشفت الأرقام التي استشهد بها خربوطلي عن قفزة ملحوظة في الصادرات الأردنية إلى سوريا، حيث سجلت 174 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مقابل 36 مليون دينار فقط في الفترة ذاتها من عام 2024.
لكن هذه الأرقام الإيجابية واجهت بواقع اقتصادي معقد، إذ تبلغ نسبة بطالة الشباب السوري 33.1% وفق بيانات البنك الدولي لعام 2025، وهو ما يضع أي اتفاق تجاري أمام اختبار حقيقي لقدرته على ترجمة الأرقام إلى فرص عمل ملموسة.

تحفظات وتوازنات

وفي قراءة أكثر   ثانية    للمشهد، أشار خربوطلي إلى تحفظات التجار المحليين السوريين من أن تدفق السلع الأردنية قد يشكل منافسة قوية للمنتج المحلي، غير أنه شدد على أن آلية الاتفاق تتضمن إمكانية فرض رسوم حماية مؤقتة، تشمل أيضاً الجانب السوري في التصدير إلى الأردن، ما يوفر نوعاً من التوازن والحماية للصناعة الوطنية.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه التسهيلات في تحقيق نقلة نوعية في التبادل التجاري، أم إنها ستظل حبيسة التحديات اللوجستية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد؟

Leave a Comment
آخر الأخبار