بين انتعاش الحركة السياحية وتحديات الاستثمار.. وادي النضارة بانتظار إعلان افتتاح الموسم

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – إسماعيل عبد الحي:

رغم عدم صدور موعد رسمي لافتتاح الموسم السياحي في وادي النضارة حتى الآن، إلا أن المنطقة تشهد حركة سياحية نشطة مع بداية صيف 2026، حيث تستقبل منشآتها السياح والزوار من مختلف المحافظات السورية، إلى جانب القادمين من خارج البلاد.

ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه وزارة السياحة ومديرية سياحة حمص إلى تنشيط القطاع، بالتوازي مع معالجة التحديات التي لا تزال تعيق تطوره، والعمل على توسيع خيارات السياحة الشعبية والاستثمار السياحي.

وفي تصريح لـ«الحرية»، أكدت مديرة سياحة حمص لوريس مقصود أن موعد افتتاح الموسم السياحي في وادي النضارة لا يزال قيد الدراسة، في حين تواصل المنشآت السياحية استقبال الزوار بشكل طبيعي، وسط مؤشرات على تحسن نسب الإقبال مقارنة بالفترات الماضية، تزامناً مع انطلاق موسم الصيف.

وفيما يتعلق بالأسعار، أوضحت المديرية أن المنشآت السياحية تعتمد أسعاراً محررة تختلف باختلاف مستوى الخدمات والتصنيف السياحي، بعد دراستها والتصديق عليها من قبل مديرية السياحة بما ينسجم مع واقع السوق، كما تلتزم جميع المنشآت بالإعلان الواضح عن أسعار خدمات الإطعام والمبيت، فيما تنفذ فرق الرقابة السياحية جولات تفتيشية دورية للتأكد من الالتزام، حيث تُنظم الضبوط بحق المخالفين، وتصل العقوبات عند تكرار المخالفة إلى إغلاق المنشأة لمدة ثلاثة أيام.

وفي إطار دعم السياحة الداخلية، أشارت المديرية إلى أنها تعمل، تنفيذاً لتوجيهات وزارة السياحة، على اقتراح مواقع جديدة للسياحة الشعبية تستهدف شريحة ذوي الدخل المحدود، مستفيدة من التحسن التدريجي في الواقع الأمني والاقتصادي بالمحافظة، وقد جرى التنسيق مع مجلس مدينة حمص والوحدات الإدارية لاختيار مواقع مناسبة، من أبرزها موقع غابة آذار عند المدخل الجنوبي لمدينة حمص، الذي يتمتع ببنية خدمية متكاملة تؤهله للاستثمار وإقامة متنزهات شعبية تلبي احتياجات العائلات.

ورغم مؤشرات التعافي، لا يزال القطاع السياحي يواجه تحديات عديدة، أبرزها ضعف الإمكانات المادية والتقنية، وتراجع مستوى البنية التحتية والخدمات في العديد من مناطق الجذب السياحي، ولا سيما في ريف حمص، إلى جانب موسمية النشاط السياحي في تدمر ووادي النضارة، وارتفاع تكاليف التشغيل، وانخفاض القدرة الشرائية للسياحة المحلية، فضلاً عن الحاجة إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات لتطوير المنشآت القائمة وإطلاق مشاريع جديدة.

أما فيما يتعلق بمهرجان الوادي، فأكدت مقصود أن المشروع لا يزال قيد التشاور والدراسة في وزارة السياحة، ولم تُتخذ أي قرارات نهائية بشأنه حتى الآن، مشيرة إلى أن الإعلان الرسمي سيصدر في حال اعتماد المشروع ووضعه موضع التنفيذ.

وبين واقع يشهد تحسناً تدريجياً في الحركة السياحية، وطموحات لإطلاق مشاريع جديدة تعزز السياحة الشعبية والاستثمار، يبقى نجاح الموسم السياحي في محافظة حمص مرهوناً بتطوير البنية التحتية، وتحفيز الاستثمارات، وتحويل المؤشرات الإيجابية الحالية إلى مسار مستدام يعزز مكانة المحافظة كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في سوريا.

Leave a Comment
آخر الأخبار