الحرية – حاتم شحادة:
وصلت أرباح كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى مستويات قياسية، مسجلة 15 مليار دولار، ما يجعل الحدث الكروي الأكبر الأعلى ربحاً في التاريخ. وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» قد قدر أن تحقق نسخة 2026 إيرادات تتجاوز سبعة مليارات يورو أي ما يعادل ثمانية مليارات دولار، لكنها تجاوزت ذلك بكثير.
كما حققت البطولة رقماً كبيراً في الحضور الجماهيري داخل الملاعب، وذلك بفضل اعتماد نظام موسع يضم 48 منتخباً، فيما أكد رئيس الفيفا جاني إنفانتينو أن نسب المشاهدة التلفزيونية حطمت الرقم القياسي السابق، قائلاً: «إن هذه الأرقام القياسية تعززت لأن هذه أكبر كأس عالم في التاريخ بفارق شاسع، بعدما استقبلت 16 منتخباً إضافياً».
وقبل مباراة تحديد المركز الثالث والنهائي، كان الفيفا قد أحصى رسمياً أكثر من 6.6 ملايين مشجع في ملاعب الدول المضيفة الثلاث: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وبعد فوز إسبانيا على الأرجنتين وإحرازها اللقب العالمي، قدّرت وسائل إعلام، الاثنين، إجمالي الحضور الجماهيري عبر مباريات البطولة البالغة 104 بنحو 6.81 ملايين متفرج.
وتم تجاوز حاجز خمسة ملايين متفرج خلال مباراة فرنسا والسويد في دور الـ32. أما الرقم القياسي السابق لمبيعات التذاكر فكان 3.58 ملايين تذكرة في الولايات المتحدة عام 1994. كما سجّلت الملاعب نسبة امتلاء قياسية بلغت 99.7% من سعتها الإجمالية، رغم الجدل المستمر بشأن ارتفاع أسعار التذاكر، فيما بلغ متوسط الحضور 65.351 متفرجاً في المباراة الواحدة.
وقال الفيفا إن «الأرقام القياسية الخاصة بالمشاهدة التلفزيونية تحطمت سواء في الدول المضيفة أو في مختلف أنحاء العالم». وكان نهائي كأس العالم 2022 في قطر، الذي فازت فيه الأرجنتين على فرنسا، الأكثر مشاهدة في تاريخ البطولة، إذ استقطب 1.5 مليار مشاهد، متجاوزاً الرقم المسجل عام 2018 عندما تابع النهائي 1.12 مليار شخص. وقبل انطلاق نسخة 2026، كان متوقعاً أن ترتفع عائدات حقوق البث التلفزيوني بنسبة 34% لتقترب من أربعة مليارات دولار، وعائدات الرعاية بنسبة 21%.
كما أكد الفيفا أن البطولة حققت نجاحاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، وقدّر أنه «بحلول نهاية دور الـ16، كان 5.2 مليارات شخص، أي ما يقارب ثلثي سكان العالم، تفاعلوا مع البطولة مرة واحدة على الأقل».
ومن أصل 3.7 مليارات دولار خطط الفيفا لإنفاقها على كأس العالم، خُصص ربع المبلغ للمنتخبات المشاركة وللأندية التي سمحت للاعبيها الدوليين بالمشاركة. كما رُفعت القيمة الإجمالية للجوائز المالية في أواخر نيسان بنسبة 15% إلى 871 مليون دولار، مقابل 440 مليون دولار في نسخة قطر. وضمن كل منتخب مشارك الحصول على ما لا يقل عن 12.5 مليون دولار، إلا أنه لا توجد ضمانات بأن يغطي هذا المبلغ الزيادة الكبيرة في النفقات، ولا سيما الناجمة عن الاتساع الجغرافي الكبير للبطولة.