الحرية – دينا الحمد:
شكل منتدى «آفاق التعاون الاقتصادي السوري – الألماني» الذي استضافته ألمانيا منذ أيام محطة ناجحة تؤسس للكثير بين البلدين، وفي مقدمته زيادة التبادل التجاري واستكشاف فرص واعدة في سوريا على الصعد كلها.
ومثل هذا الكلام ليس مصدره التحليل أو من باب التنبؤات بل هو حقيقة أكدتها الدولة الألمانية على لسان مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ الذي أكد أن المنتدى كان ناجحاً جداً بوصفه متابعة لزيارة الرئيس أحمد الشرع الأخيرة إلى برلين.
ولم يكتف كليمنس هاخ بهذا التوصيف فقط بل دعم رؤيته بما تم التوصل إليه بين البلدين من نقاشات وحوارات واتفاقات حيث عرض وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار ومحافظ المصرف المركزي عبد القادر حصرية آفاق التنمية الاقتصادية في سوريا بشكل مقنع للألمان، بوصفها نقطة وصل بين ثلاث قارات هي أوروبا وآسيا وإفريقيا.
والواقع من كان يتابع المؤتمرات والمنتديات والاجتماعات والقمم التي شاركت فبها سوريا على مدى الأشهر الأخيرة سيدرك أن منتدى آفاق التعاون السوري – الألماني كان حلقة في سلسلة طويلة من النجاحات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية.
وكل تلك المحطات والقمم تؤكد عودة سوريا إلى أخذ مكانتها ودورها على الساحتين الإقليمية والدولية، وتشي بفرز فرص كبيرة تسهم بإعادة إعمار سوريا وخلق فرص استثمارية كبيرة تطوي واقع الدمار الذي حل بالبلد، ومن ناحية أخرى خلق فرص للشركات الدولية والعواصم التي وقفت إلى جانب سوريا لتكون الفائدة للطرفين.
ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن مثل هذه المنتديات تشكل من جهة ثانية فرصة ثمينة لدمشق لتنقل وجهة نظرها إلى الدول المشاركة حول العديد من القضايا المحلية والإقليمية، ناهيك عن استماعها لوجهات نظر الآخرين والاستفادة من تجاربهم بما يسهم باستقرار المنطقة، وحل المشاكل فيها عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات، ولاسيما أن الظروف التي تعيشها المنطقة اليوم صعبة وتحتاج حلولاً استثنائية.