أسعار الفول في درعا مهاودة تروق للمستهلك.. ودخول أصناف بإنتاجية عالية

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

تشهد الأسواق معروضاً وافراً من محصول الفول وبأسعار منخفضة بالقياس إلى أسعار محاصيل أخرى مطروحة في الأسواق هذه الفترة، وهو غير البلدي المعهود، من أصناف متعددة ذات (القرون) الطويلة التي تحتوي على نحو ضعفي إلى ثلاثة أضعاف الحبات الموجودة في القرون البلدية، ومنها ما يزرع للاستهلاك على المائدة ومنها ما يدخل بالخلطات العلفية.

أسعار تروق للمستهلك

إن أسعار الفول من الأصناف ذات القرون الطويلة يباع للمستهلك في أسواق خضار المفرق مؤخراً ما بين ٣٠٠٠ و٣٥٠٠ ليرة سورية أو (الثلاث كيلو بعشرة كما ينادي الباعة عليها)، بينما للفول البلدي من الأصناف ذات القرون الصغيرة فيباع بنحو ٥ آلاف ليرة، والإقبال في هذا الموسم تجده أكثر على الأصناف الأولى ليس لانخفاض السعر فقط بل لأنها نتيجة الأمطار الغزيرة الهاطلة تتمتع بمذاق حلو مرغوب، علماً أن تناوله على المائدة مطهواً يتم إما بعد تقطيعه مع قشوره أو بعد فرط الحَب واستخدامه مع الأرز أو لوحدة مع الزيت واستخدام إضافات أخرى حسب الرغبة.

تنوع الأصناف

وأوضح بعض المزارعين بحديثهم لـ الحرية أن الأصناف التي تتم زراعتها لغاية الاستهلاك البشري تتنوع ما بين القبرصي والضفدعي والفراشة، وهي ذات قرون قصيرة تحتوي من ٢ إلى ٣ حبات كبيرة في كل قرن وبعض الإنتاج يذهب للتسويق ليباع أخضر والكمية الأكبر منه تترك حتى تجف وتحصد وتفرز القشور عن الحبوب لتباع الأخيرة (حبوب يابسة) تستخدمه على الأغلب المطاعم في إعداد الوجبات المشهورة والمرغوبة التي يعرفها ويتناولها عامة الناس، بينما الأصناف العلفية فتتوزع بين المصري والتركي والبلدي والتي يصل عدد الحبات في القرن الواحد من إنتاجها إلى ٧ حبات، وهي تترك لتجف وتيبس ليتم حصادها واستخراج الحب منها.

الطقس والأجور

وتطرق المزارعون إلى عدة تحديات واجهت المحصول، ولا سيما تأثر المنطقة لأكثر من موجة صقيع أدت إلى تأخر الإنتاج وطرحه بوقت نزول محاصيل منافسة مثل البازلاء ما أدى لتراجع الطلب عليه وانخفاض سعره، ولفتوا إلى الأعباء غير القليلة التي يتحملها المزارع مثل أجور قطاف المحصول ونقله الكبيرة.

المخطط والمنفذ

رئيس دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة درعا المهندس حسن الأحمد بين لـ”الحرية” أن المخطط من الفول السقي يبلغ ٢٣٠ هكتاراً بينما المنفذ ٨١٦ هكتاراً والزيادة تأتي نتيجة الزراعة على الآبار غير المرخصة، والمخطط من الفول البعل ٢٨٩١ هكتاراً والمنفذ ١٥٨٥ هكتاراً والتراجع بسبب انحباس الأمطار في بداية الموسم، مؤكداً أن فلاحي المحافظة لديهم خبرات تراكمية عن كيفية زراعة ورعاية محصول الفول حتى يصل لإنتاجية متميزة كماً ونوعاً.

إنتاجية عالية

ولفت مدير زراعة درعا المهندس عاهد الزعبي خلال تصريحه لـ”الحرية” إلى أن سبب توجه المزارعين إلى زراعة الأصناف العلفية ذات القرون الطويلة (تصل إلى ٧ حبات في القرن الواحد) يعودة لإنتاجيتها الكبيرة التي تصل من الفول الأخضر (قرون) إلى ما بين ١ و١.٥ طناً للدونم ومن الفول الحب ما بين ٢٥٠ و٤٥٠ كغ للدونم، أضف لذلك دخول كميات كبيرة من الفول المحلي منخفض السعر في الخلطات العلفية نتيجة ارتفاع أسعار فول الصويا العالمية، حيث إنه مصدر بروتين ضروري في تلك الخلطات.
وأشار مدير الزراعة إلى أن الفنيين في الوحدات الإرشادية يقدمون حين الحاجة النصح والإرشاد حول كيفة رعاية المحصول والإدارة المتكاملة لمكافحة الآفات بغية الحصول على غلة وافرة من المحصول وبجودة متميزة.

Leave a Comment
آخر الأخبار