ارتفاع جديد لأجور النقل يزيد أعباء المواطنين

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – ميليا إسبر:

رفعت المؤسسة العامة لنقل الركاب التعرفة المحددة ‏للركوب بزيادة تراوحت بين 15 – 20 %، جاء هذا القرار بعد دراسة ‏متكاملة استندت إلى معايير أسعار المحروقات ووعورة الخط ومساره ‏بالكيلومترات، ونسبة تبديل وصيانة المركبات حسب ما ذكرته المؤسسة، إلا أن هذا القرار من شأنه أن يحدث منعكسات سلبية على المواطنين ولاسيما في هذه الظروف المعيشية الصعبة.

الباحث الاقتصادي علي الخلف أوضح لـ”الحرية” أن رفع تعرفة نقل الركاب بتلك النسبة ورغم استناده إلى مبررات اقتصادية وتقنية من قِبل المؤسسة العامة لنقل الركاب فإنه يشكّل عبئاً إضافياً مباشراً يثقل كاهل المواطن في ظل الظروف المعيشية القاسية الراهنة.

ولعل أبرز المنعكسات السلبية لهذا القرار حسب علي فإنها تتلخص في النقاط التالية:

1..  تآكل القدرة الشرائية، حيث الرواتب والأجور الحالية لم تعد تتناسب مع الارتفاع المتكرر لتكاليف المعيشة، وتأتي هذه الزيادة لتقتطع جزءاً إضافياً من الدخل المحدود للمواطنين، ولاسيما الموظفين والطلاب الذين يتنقلون بشكل يومي.

2 . ارتفاع أسعار السلع لأن قطاع النقل هو الشريان المغذي لجميع القطاعات وتالياً فإن زيادة تكاليف تشغيل هذا القطاع ستنعكس حتماً على أسعار السلع والخدمات الأساسية في الأسواق، ما يعمّق موجة التضخم.

3 . زيادة عبء المصاريف الثابتة: تحوّل تكلفة النقل من مصروف ثانوي إلى عبء مالي رئيسي يستنزف الحصّة الكبرى من الميزانية الشهرية للأسرة، ما يجبر المواطن على التخلي عن أساسيات أخرى، كالصحة أو جودة الغذاء لتغطية تكاليف الوصول إلى العمل أو الجامعة.

وأشار علي إلى أن تعديل التعرفة بناءً على أسعار المحروقات وسعر الصرف هو معالجة لجانب واحد من المشكلة (جانب النفقات التشغيلية للمركبات)، ولكنه يغفل الجانب الأهم وهو القدرة التحملية للمواطن، ما يستدعي ضرورة إيجاد حلول بديلة كالدعم الحكومي المباشر لخطوط النقل لضمان استمرار الخدمة دون تحميل المواطن أعباءً تفوق طاقته.

بدوره أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أكد لـ”الحرية” أن أي ارتفاع في أسعار حوامل الطاقة والمحروقات سوف ينعكس سلباً على معيشة المواطن، فعلى سبيل المثال زاد تسعيرة النقل للباص بحدود 500- 1000 ليرة عما كان قبل ذلك، بهذه الحالة فإن أي مواطن يستخدم مواصلات عامة يحتاج ثلث راتبه لتغطية نفقات التنقل، مثلاً اذا كان الراتب مليون ليرة سوف يدفع منها ٢٥٠ ألف شهرياً زيادة عما كان يدفعه في التعرفة السابقة.

وبين أن فترة ارتفاع سعر نقل الركاب جاء في وقت الأعياد وهذا ما زاد من عبء المواطن، ناهيك عن ارتفاع سعر الصرف والغلاء بأسعار المواد كافة، لافتاً أنه خلال الأسبوع الماضي ارتفعت الأسعار بنسبة تراوحت بين 20- 25 %

ويرى أمين سر جمعية حماية المستهلك أن الأمور التي تحدث حالياً من ارتفاعات في الأسعار والمحروقات تصب كلها في استنزاف دخل المواطن ومدخراته أيضاً، مطالباً بإعادة النظر في دخل المواطن والعودة إلى دعم سعر المحروقات، ويؤكد أنه إذا كان هناك ارتفاع أسعار عالمية للمحروقات فعلى الحكومة أن تتحمل جزءاً منها لا أن تحملها كاملة للمواطنين.

Leave a Comment
آخر الأخبار