الحرية ـ وليد الزعبي:
تتعرض بعض رؤوس الثروة الحيوانية خلال أشهر الصيف اللاهبة لأمراض مختلفة وبشتى درجات الشدة، لكن يمكن الوقاية من تلك الأمراض أو التقليل من آثارها باتباع طرق التغذية السليمة والمتوازنة، والحرص على نظافة الضرع، ومراعاة الشروط الجيدة للمأوى، واستشارة الطبيب البيطري في المراحل الأولى من المرض قبل تفاقم الحالات.
الأمراض الشائعة
وحول أمراض الصيف التي قد تصيب الثروة الحيوانية، أوضح الطبيب البيطري محمد الجوابرة، في حديثه لـ«الحرية»، أن أكثر تلك الأمراض شيوعاً هي التهابات الضرع عند الأبقار، وذلك نتيجة درجات الحرارة المرتفعة، حيث تتكاثر الجراثيم في ظل ضعف اهتمام بعض المربين بالتعقيم والوقاية، لافتاً إلى أن تلك الالتهابات قد تكون حادة ويتأخر شفاؤها وعودة البقرة إلى وضعها الصحي المعافى وإدرارها للحليب بالشكل الطبيعي.
وتطرق الجوابرة إلى احتمال إصابة الأبقار والعجول بالإسهالات، والتي قد يكون بعضها حاداً ومعنداً حتى مع اتخاذ الإجراءات العلاجية بالمعوضات والأدوية، وأحياناً تكون مدممة وقد لا يسيطر عليها وتتسبب بنفوق الحيوان وخسارته. وبيّن أن سبب الإسهالات لدى الأبقار يكمن في إطعامها بقايا المحاصيل الزراعية، مثل بقايا البطيخ والعجور والكوسا وغيرها.
إرشادات مفيدة
ونصح الطبيب الجوابرة مربي الثروة الحيوانية بضرورة الانتباه لموضوع التغذية السليمة والمتوازنة، والنظافة والوقاية، وتوفير شروط الإيواء الجيدة لأبقارهم، مع أهمية تعريض الأبقار للشمس لكن فقط لساعتين في الصباح ومثلهما في المساء، أما في فترة الظهيرة فينبغي وضعها في الظل، لأنها فترة ذروة ارتفاع درجات الحرارة والتي يحتمل أن تعرضها لضربة شمس قد تكون قاتلة.
وركز الجوابرة على موضوع التغذية السليمة والمتوازنة، حيث يفضل أن تكون الأعلاف من معامل معتمدة ومرخصة من وزارة الزراعة وعليها بطاقة بيان بالمكونات ومدة الصلاحية، والابتعاد عن المحاصيل الصيفية التي يحتمل أن تكون مكافحة بمبيدات حشرية، وكذلك تجنب التغذية بالخبز اليابس وخاصة الذي طالته العفونة.
تحصين الأغنام
بالنسبة للأغنام، ذكر الجوابرة أنه أصبح بينها في هذه الفترة حوامل في الشهر الأول والثاني، ومن المستحسن أن تستكمل لقاحاتها حسب المخطط الزمني للتحصينات الوقائية المحدد من دائرة الصحة الحيوانية بمديرية زراعة درعا، وفي مثل هذه المرحلة يفضل التحصين ضد مرض جدري الأغنام، فيما ينبغي في المراحل الأخيرة من الحمل استكمال كافة اللقاحات الأخرى، حتى يولد الحمل ولديه مناعة (تسمى مناعة أميه) تحميه لمدة ثلاثة أشهر بعد الولادة.
الاستشارة الطبية
وبالمحصلة، أكد الطبيب الجوابرة أهمية استشارة الطبيب البيطري في المراحل الأولى للمرض لتشخيصه ووصف العلاج المناسب له، حيث إن العلاج مبكراً أكثر جدوى ويحد من تفاقم الحالة المرضية إلى درجة قد تصعب السيطرة عليها وتكون النتيجة فقدان الحيوان، لافتاً إلى أن الكثير من المربين يعتمدون على وصف الدواء في مكاتب الأدوية البيطرية (صيدليات بيطرية) من دون الفحص السريري الذي ينبغي أن يقوم به الطبيب البيطري، والمربي بهذا التصرف يهدف إلى توفير أجور الطبيب، لكن ذلك قد يكلفه خسارة الحيوان، كما قد يخلف مشكلات كثيرة على صحة قطيعه.
وأكد الجوابرة أيضاً على أهمية تواجد وإشراف الطبيب البيطري على عمل العيادات والمكاتب البيطرية ومعامل الأعلاف، لضمان تشخيص الأمراض بشكل جيد ووصف الدواء المناسب لها في العيادات والمكاتب، وضمان ضبط تركيب وجودة الخلطات العلفية في المعامل.