الحياة تعود إلى حقول القمح في درعا.. والمزارعون يستبشرون بغلة وفيرة هذا الموسم

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – عمار الصبح:
تعود الحياة بقوة إلى الحقول المزروعة بالقمح في محافظة درعا لتشيع الأمل بغلة وفيرة هذا العام، بعد موسم مطري مميز أبعد عن الأذهان شبح الجفاف الذي ساد في العام الماضي وتسبب بخسائر فادحة.

مؤشرات واعدة

وأظهرت جولات أجرتها “الحرية” لعدد من حقول القمح في المحافظة، تحسناً ملحوظاً في الحالة العامة للمحصول الذي تجاوز مرحلة الإشطاء إلى مرحلة تشكّل السنابل، مع ملاحظة وجود تفاوت نسبي في الحقول بين منطقة وأخرى.
ووصف مزارعون في حديثهم لـ”الحرية”، الموسم الحالي بـ”المميز” لجهة كميات الأمطار الهاطلة التي تجاوزت في بعض المناطق معدلاتها السنوية، ما انعكس على الحقول المزروعة بالمحاصيل الشتوية وعلى رأسها القمح.
وقال المزارع طعمة البركات من منطقة الصنمين: “إن الحالة العامة لمحصول القمح مبشرة، وهو الآن بنهاية مرحلة الإشطاء وبداية التسنبل”، لافتاً إلى الهطولات المطرية كانت جيدة بشكل عام في أغلب المناطق وتعادل ثلاثة أضعاف الموسم الماضي، وهذا ما أسهم في تنفيذ الخطة الزراعية لتتابعها ولتوزعها بشكل متوازن خصوصاً في منطقتي الاستقرار الأولى والثانية.
وأشار المزارع في حديثه لـ”الحرية” إلى أن الحالة العامة للمحصول تتفاوت بين منطقة وأخرى في المحافظة، فالمساحات البعلية المزروعة باكراً تأثرت قليلاً بانقطاع الأمطار طوال شهر شباط وحتى الثلث الأول من آذار، لكنها سرعان ما استعادت حيويتها بعد عودة الأمطار.

تقديرات مبدئية متفائلة

وشهد الموسم الحالي معدلات هطل مطري جيدة في عموم مناطق المحافظة، ووفقاً لأرقام نشرات الأمطار، فقد وصل الموسم المطري إلى معدلاته العامة بل تجاوزها في بعض المناطق، وبالمجمل فقد بلغ متوسط أمطار الموسم في عموم مناطق المحافظة 323 ملم، بمتوسط معدل مطري بلغ 101%.
ويشير المهندس الزراعي عبد الرحيم الزعبي إلى “أنه ورغم تأثر موسم القمح هذا الموسم باحتباس الأمطار لمدة قاربت الـ45 يوماً، فإنه يبدو الآن بحالة جيدة ويعطي مؤشرات إيجابية”، كاشفاً عن أن حالة القمح المروي بين الجيدة والممتازة، فيما يمكن وضع حالة القمح البعل بين المتوسط والجيدة.
وفيما لا توجد حتى الآن تقديرات لأرقام الإنتاج، يعرب الزعبي عن أمله في تحسن الإنتاج في وحدة الدونم الواحد، والتي قد تصل في تقديرات مبدئية بين 300 و350 كيلو للدونم المزروع رياً، وبين 200 و250 كيلو المزروع بعلاً، على حد قوله، مؤكداً أن هذه التقديرات ليست عامة أو ثابتة، إذ قد تختلف الإنتاجية بين منطقة وأخرى باختلاف كميات الأمطار وأيضاً باختلاف الرعاية المقدمة للمحصول، وخصوصاً لجهة إضافة الأسمدة وحراثة الأرض قبل الزراعة.

تكثيف الجولات الميدانية

وتبلغ المساحة المزروعة بالقمح المروي في الموسم الزراعي الحالي بعموم محافظة درعا وفقاً لأرقام مديرية الزراعة 10،5 ألف هكتار، متجاوزة الخطة المقررة البالغة حوالي 10 هكتارات، في حين تبلغ المساحة المزروعة بالقمح البعل 78 ألف هكتار من أصل المساحة المخططة البالغة قرابة 87 ألف هكتار.
وتواصل مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في درعا، جولاتها الميدانية على حقول القمح في المحافظة لمراقبة حالة المحصول والتقصي عن الإصابات في حال حدوثها.
ونقلت “الحرية” عن رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية الزراعة حسن الصمادي تأكيده “خلو حقول القمح في المحافظة من الآفات الفطرية والإصابات الحشرية حتى الآن”، مبيّناً أن الجولات الميدانية التي أجرتها المديرية على الحقول أظهرت أن حشرة السونة في بداية الظهور وبأعداد قليلة جداً، فيما لم يلاحظ أي إصابة بصدأ القمح.
ونوه الصمادي إلى أن الفنيين في المديرية يواصلون جولاتهم الحقلية التي تتواصل حتى نهاية الموسم على المحاصيل الشتوية المختلفة في المحافظة، وخاصة منها القمح لرصد الآفات على تنوعها، مبيناً أنه وفي حال وصول أي إصابات إلى العتبة الاقتصادية ستقوم المديرية بالمكافحة.
ودعا المزارعين إلى مراقبة حقولهم وإبلاغ أقرب وحدة إرشادية في حال ملاحظة أي إصابة.

Leave a Comment
آخر الأخبار