برنية: تحول الشركات العائلية لمساهمة يحافظ على الإرث العائلي

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – صالح حميدي:

قال وزير المالية، محمد يسر برنية، إن تحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة يعد الخيار الأنسب لما يحمله من مزايا كبيرة بعد تغير المعطيات اليوم، ويفسح لها المجال واسعاً في التوسع والتطور والتقدم، لكونه ملفاً يدرس بعناية وفق نظام ضريبي مشجع، مع الحفاظ على الإرث العائلي لها.

وأضاف برنية، خلال ندوة حوارية متخصصة بعنوان: «كيفية تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة أو خاصة وإدراجها في سوق دمشق للأوراق المالية»، في غرفة تجارة دمشق اليوم، وبالتعاون مع الشركة العالمية الأولى للاستثمارات المالية وشركة العجلاني وشركائه، أن تحول الشركات العائلية يضعها على مسار واضح يمهد لها الطريق لتدخل سوق الأوراق المالية، وأن الوزارة منفتحة على كافة الحلول.

ونصح وزير المالية أصحاب الشركات بالتحول قبل أن تندثر، ومنها اندثرت وباتت في وضع مالي يرثى له لأبنائها.

ووصف برنية التحول بالنموذج المؤسسي، كونه يسهم في حفظ الخبرات والمبادرات الفردية الناجحة، وطمأن أن تحولها لا يعني تغيير هويتها ولا إضعاف أصحابها، وإنما تحول طوعي وتدريجي وتوفيق مسار واضح، لتوضيب أوضاعها مع برامج دعم وفرص نمو وتمويل لتأمين التحول ضمن إطار وطني، مع دليل إرشادي وتوعية، وبناء قدرات وحوكمة وشفافية وحوافز مالية وضريبية بقوائم مالية مدققة، ومسار استشاري ضمن بيئة قانونية محاسبية وميثاق عائلي ينظم دخول أفراد العائلة للإدارة.

كما وعد برنية بتأسيس مجلس إدارة عائلي، وتنسيق مع الجهات التمويلية مع جاهزية للتحول للراغبة دون إدراج فوري، وتبسيط إجراءات إعادة الهيكلة وتنسيق مؤسسي لعدم التضارب وحماية تاريخها عبر إعداد ملف شراكة يحمي حقوق الشركاء، وأن المالية ستكون سنداً لهذا المسار، متوقعاً تحول نحو خمسين شركة عائلية قبل الدخول للسوق في المرحلة الأولى.

ضمان استمرارية

رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، بيّن أن النقاش في موضوع الشركات العائلية يتركز على ضمان استمراريتها، مشيراً إلى أن نظام الضرائب الجائر سابقاً حال دون تحويلها لشركات مساهمة.

الشركات العائلية مفيدة بحجم أعمال صغير

هيثم العجلاني، مدير شركة العجلاني وشركاؤه، وصف هذا النوع من الشركات بـ«شركة الحجي»، وهي مفيدة جداً وناجحة بحجم أعمال صغير، تعتمد على الأبناء والصهر لتوسيع أعمالها وتوسيع حجم العائلة، ولها مزايا في اتخاذ قرار سريع، ووضع سياسات سريعة برأس المال سريع، ومشورته من رأسه مع ذاكرة مؤسسية وإدارة مركزية، وقدرة على ملاحقة السوق.

وأشار العجلاني إلى بعض نقاط الضعف في الخلافة، وتضارب المصالح وعقد صفقات من دون إفصاح، وقرار محصور بشخص وتمويل محدود، وتقلص أعدادها في الجيل الرابع إلى نسبة 3% فقط، عدا عن النزاعات العائلية وغياب الحوكمة.

ولفت العجلاني إلى أن هذه الشركات في سوريا مرت بمرحلتين: عبر مرسوم 2007 وتقييم موجوداتها المادية والمعنوية، وتقييم الاسم التجاري، بضريبة رمزية، وفي العام 2023 وتغير سعر الصرف، تقوقع مجتمع الأعمال نتج عنه تحول شركتين فقط.

وعزا العجلاني التباطؤ في التحول إلى النظام الضريبي، بعد رفع رأس المال وفروقاته لدى دوائر المالية بعد تضخم موجوداتها عشرة بالمئة، ولا تتحول الشركات هروباً من الضريبة على أعمالها وعمالها وتأمينات عمالها والتسعير بدفترين.

وجواباً على أسئلة الحضور، كشف وزير المالية عن سياسات محفزة ومشجعة للتحول إلى الشركات المساهمة العامة.

سوق الأوراق المالية

رنا إسكيف، مديرة الشركة العالمية الأولى للاستثمارات المالية، أشارت إلى إدراج 27 شركة في سوق الأوراق المالية فقط منذ تأسيسه، مع الأمل أن يزيد عددها، وقالت: «دورنا كوسيط مالي توفير سبل وطرق إدراجها في سوق نظامي وموازي أ وموازي ب».

ومن الجدير ذكره أن الندوة عرفت بسوق دمشق للأوراق المالية، وآفاقه أمام ملاك الشركات، وعرضت آليات تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة أو خاصة، وخطوات وإجراءات إدراج الشركات في سوق دمشق للأوراق المالية، ودور الوسيط المالي في عملية التحول والإدراج.

Leave a Comment
آخر الأخبار