الحرية – عمار الصبح:
باشر مزارعو الشعير في المنطقة الشرقية من محافظة درعا حصاد محاصيلهم لهذا الموسم، على أن تتوسع عمليات الحصاد في الأيام القادمة لتشمل باقي أرجاء المحافظة.
تفاوت في الإنتاج
أعاد مزارعون في المنطقة الشرقية أسباب التعجيل بحصاد محصولهم مقارنة بباقي المناطق إلى طبيعة المنطقة التي ينضج فيها المحصول أبكر من غيره ويصبح قابلاً للحصاد. أشار المزارع عبد الرزاق نوفل إلى أن طبيعة التربة التي توصف بالخفيفة في المنطقة الشرقية، إضافة إلى انخفاض معدلات الهطل المطري مقارنة بباقي المناطق وارتفاع درجات الحرارة فيها، كلها عوامل تسهم في حصاد محصول الشعير باكراً.
وأوضح أن إنتاجية الدونم الواحد من الشعير تتفاوت بين منطقة وأخرى تبعاً لمعدلات الهطول المطري، ففي منطقة الاستقرار الأولى (المنطقة الغربية) تزيد إنتاجية الدونم الواحد عن 200 كيلوغرام، فيما تنخفض في منطقة الاستقرار الثانية لتتراوح بين 100 و150 كيلوغراماً، ثم تنخفض إلى ما دون 100 كيلوغرام في المناطق الشرقية.
مخاوف من تسعيرة منخفضة
يُعد الشعير ثاني أهم المحاصيل الشتوية في درعا بعد القمح من حيث المساحات المزروعة، نظراً للطلب الكبير عليه من قبل مربي المواشي الذين يعتمدون عليه كمصدر رئيسي لغذاء الحيوانات، خاصة في ظل توسع تربية الأغنام والأبقار في ريف المحافظة.
تبلغ المساحة المزروعة بالشعير في درعا هذا الموسم، وفق الأرقام الرسمية، نحو 36 ألف هكتار، فيما تُقدر الكميات المتوقع إنتاجها بحوالي 30 ألف طن، وذلك حسب تقديرات رئيس اتحاد الفلاحين في درعا، فوائد الحريري.
أبدى مزارعون في حديثهم لـ«الحرية» تفاؤلهم بزيادة الإنتاج هذا الموسم، ما يعوضهم عن الخسائر التي تكبدوها في العام الماضي، في وقت أعربوا فيه عن خشيتهم من انخفاض الأسعار نتيجة زيادة الإنتاج وارتفاع المعروض من المادة في السوق.
قال المزارع يوسف الخليل: «إن أكثر ما يثير قلق المزارعين هو احتمال انخفاض أسعار الشعير إلى مستوى متدنٍ، ما يسمح للتجار بالدخول على الخط وشراء المادة من المزارعين بسعر منخفض». وأشار إلى أن هناك مؤشرات على بدء انخفاض أسعار المحصول في المحافظات الشرقية التي بدأت الإنتاج باكراً، علماً أن سعر طن الشعير البلدي في السوق كان قبل فترة وجيزة يتراوح بين 230 و240 دولاراً. وطالب الجهات المعنية باستجرار كامل محصول الشعير هذا الموسم ووضع تسعيرة مجزية تضمن هامش ربح جيداً للمزارعين، إضافة إلى بحث إمكانية افتتاح مراكز جديدة لاستلام المحصول للتخفيف من أجور النقل المرتفعة.
لا تسعيرة رسمية حتى الآن
يقتصر استلام الشعير من قبل فرع المؤسسة السورية للأعلاف في درعا على مركزين اثنين في مدينتي إزرع والصنمين. وحسب مدير فرع المؤسسة، المهندس فراس الشرع، فقد جرى اتخاذ كافة الاستعدادات لاستلام المحصول من المزارعين الراغبين في تسويقه إلى الفرع، حيث تبلغ الطاقة التخزينية في مركز إزرع 3500 طن، بينما تبلغ طاقة مركز الصنمين 3900 طن. وكشف الشرع عن عدم صدور تسعيرة رسمية حتى الآن من قبل المؤسسة العامة، فيما لم تتضح بعد الكميات المراد استلامها من المزارعين.