المراعي الخضراء حسنت إنتاجية المواشي من الحليب

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – طلال الكفيري:

يبدو أن توفر  المراعي الخضراء اللازمة للمواشي أدى إلى تحسن إنتاجيتها من الحليب بمحافظة السويداء، بخلاف الموسم الفائت الذي انخفضت فيه إنتاجيتها حوالي 50بالمئة، أضف إلى ذلك فقد ساهمت هذه المراعي أيضاً بتحسن الحالة الصحية لهذه المواشي، بعدما تدهورت فيما مضى من سنين لعدم توفر هذه المراعي بالشكل الأمثل.
عدد من المربين أكدو  لـ” الحرية” أن إنتاجية المواشي من الحليب تحسنت كثيراً هذه الفترة،  نتيحة توفر المراعي الخضراء، إلا أنه وللأسف هذه الإنتاجية لم تحقق لهم أية ريعية ربحية، لكون الرابح الأكبر من هذه المعادلة، ما زال تجار الحليب، فخلال السنين الماضية كان قسم كبير من الإنتاج يورد إلى  وحدات التصنيع الغذائي المْحدثة  في قرى وبلدات السويداء، بأسعار تتوافق إلى حدٍ ما مع تكاليف الإنتاج المترتبة على المربي، وأمامها يبقى ميزان بيعه غير خاسر على الإطلاق، إلا أن رياح هذه الوحدات جرت بما لا يشتهي المربون، بعد أن توقفت غالبيتها عن الإنتاج، لعدم توفر حوامل الطاقة، الأمر الذي وضع المربين أمام خيار واحد وهو  البيع للتجار، بالسعر الذي يفرضه التاجر وليس المربي، وبما لا يتناسب مع تكاليف الإنتاج المترتبة عليهم، فتكلفة إنتاج الكيلو الواحد من الحليب تبلغ 5000 ليرة، ومبيعه للتاجر لا يتجاوز سقفه 6000 ليرة، ليقوم التاجر ببيعه للمستهلك ب 8000 ليرة، والسؤال الذي يفرض نفسه هل يعقل أن من يتعب ويشقى ألا وهو المربي لا تتجاوز أرباحه ألف ليرة، بينما تكون أرباح التاجر 2000 ليرة؟
إذاً حسابات الإنتاج بالنسبة للمربين لم تعد تطابق حسابات مبيع منتجهم من الحليب.
الطبيب البيطري محمود سعيد أوضح   لـ”الحرية”  أن الغطاء النباتي الجيد هذا الموسم، أدى إلى تحسن واقع الثروة الحيوانية، وبالتالي زيادة إنتاجها من مادة الحليب، حيث يبلغ إنتاج المحافظة السنوي من  الحليب نحو 80 ألف طن، وهذه الكمية يتم تسويقها ضمن المحافظة، وأغلبها يذهب للتجار لضعف القدرة الشرائية لدى عدد كبير من الأهالي، وانعدام المنافذ التسويقية لهذه المادة  على ساحة المحافظة، وبالمجمل باتت تربية المواشي في الآونة الأخيرة تندرج تحت بند تحقيق الاكتفاء الذاتي، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان في السوق المحلية.

Leave a Comment
آخر الأخبار