المرسوم /70/ يشكل فرصة نجاة للمتعثرين وصدمة إنعاش ائتماني للمصارف العامة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

 

الحرية – إبراهيم غيبور:

في خطوة وصفت بالفرصة الذهبية التي لن تتكرر في المنظور القريب، بدأت المصارف العامة إجراءات تسوية القروض المتعثرة التي لا تتجاوز 100 مليون ليرة، وذلك تنفيذاً لأحكام المرسوم /70/ لعام 2026.

وشكل صدور التعليمات التنفيذية للمرسوم /70/ بداية صدمة الإنعاش الائتماني للقروض التي صنفت في حسابات الديون بسبب تعثر أصحابها عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه المصارف المقرضة، حيث بدأت أعداد لا بأس بها من المتعثرين تتوجه إلى المصارف لتقديم الطلبات الخاصة بالتسوية.

إعفاءات واسعة توقف الإجراءات القضائية

ويستفيد الراغبون بإجراء التسوية من مظلة حماية تمثلت بحزمة إعفاءات واسعة من فوائد التأخير والغرامات قدمها المرسوم /70/ على طبق من ذهب، وهي كفيلة بوقف سيل من الإجراءات القضائية المعقدة، وفق ما أكده الخبير المصرفي أنس الفيومي، بأن المرسوم يشكل فرصة للمتعثر والمصرف على حد سواء، لأنه سيضع حداً لسنوات من تجمد الكتل النقدية التي كان من الممكن توظيفها في قنوات استثمارية عدة.

طوق نجاة للمتعثرين

ولاقت تعليمات الاستفادة من الإعفاءات الشاملة للغرامات وفوائد التأخير ترحيباً من قبل أعداد لا بأس بها من المتعثرين، حيث وصفوا تلك التعليمات بطوق النجاة لهم، إذ يرى المتعثر طارق الذي كان ينتظر دوره لتقديم طلب التسوية في المصرف التجاري، أن المرسوم منحه فرصة لتصحيح وضعه الائتماني مع المصرف، حتى وإن قام باستدانة المبلغ الواجب عليه تسديده، فبنظره أفضل من دخول متاهة الإجراءات القضائية التي لا تنتهي.

عقبات تواجه الاستفادة من المرسوم

ورغم الترحيب بمزايا المرسوم /70/، إلا أن الخبير الفيومي عاد ليقول إن الواقع الحالي يفرض بعض العقبات تجاه الاستفادة من الإعفاءات، أولها عجز بعض المتعثرين عن تأمين مبالغ التسوية، خاصة وأن نسبة كبيرة منهم خسروا وظائفهم، إلا أن المصارف قامت بمطالبة الكفلاء.

ويعتقد الفيومي أن 70% من القروض المتعثرة هي قروض الأفراد التي منحتها مصارف الدخل المحدود كالتسليف الشعبي والتوفير، وغالباً صدر المرسوم من أجل معالجة هذه القروض التي لا تتناسب نسبتها مع مجموع مبالغ التعثر.

آليات التسوية والمهل الزمنية

وسيتم التعامل مع ملفات التسوية وفق الجدول الزمني المحدد لمهل السداد وكذلك الإعفاءات التي أخذت منحيين:

المنحى الأول: إعفاء كامل من الفوائد العقدية وغرامات التأخير بنسبة 100% للديون التي لا يتجاوز أصل الدين فيها 100 مليون ليرة سورية قديمة، شريطة أن يتم تسديد كامل رصيد الدين في موعد أقصاه 18 حزيران 2026.

المنحى الثاني: يتمثل بالإعفاء من فوائد وغرامات التأخير، شريطة أن يسدد المتعثرون كامل رصيد الدين خلال الفترة الممتدة من 19 حزيران 2026 ولغاية 18 أيلول 2026.

Leave a Comment
آخر الأخبار