الموارد المائية في اللاذقية تستبق التحديات وتؤسس لموسم ري مستقر بأعلى درجات الجاهزية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ باسمة إسماعيل:

تستعد مديرية الموارد المائية في اللاذقية لدخول موسم الري برؤية تشغيلية أكثر تقدماً، مدعومة بموسم مطري وفير رفع منسوب السدود ورفع معه التفاؤل لدى المزارعين، الذين يترقبون موسماً أفضل من سابقه.
وبين التحضيرات الفنية المكثفة وتوقعات الإنتاج المرتفعة، تتقاطع الجهود الرسمية مع آمال القطاع الزراعي في تحقيق استقرار مائي ينعكس مباشرة على جودة المحاصيل وكمياتها، ضمن خطة تستبق التحديات وتؤسس لموسم أكثر استقراراً، وهذا ما أكده مدير الموارد المائية المهندس محمود القدار في حديثه لـ “الحرية”.

صيانة الشبكات ومعالجة استباقية للأعطال

وبيّن القدار أنه مع اقتراب موسم الري، تكثف مديرية الموارد المائية في اللاذقية جهودها لتنفيذ برنامج متكامل من أعمال الصيانة والتأهيل، بهدف ضمان جاهزية البنى التحتية المائية وتلبية احتياجات القطاع الزراعي بكفاءة واستدامة.
وأضاف: في هذا الإطار، تعمل المديرية على تنفيذ خطط دورية لصيانة أقنية وشبكات الري، تشمل تعزيل الأقنية الرئيسية والفرعية لإزالة الترسبات والعوائق التي قد تعيق انسياب المياه، مؤكداً أن الفرق الفنية باشرت بإصلاح الأعطال التي تم رصدها خلال الموسم الماضي، في خطوة استباقية للحد من المشكلات الطارئة خلال فترة الذروة.

كفاءة تشغيلية واستقرار بالتوريد

وفيما يتعلق بمحطات الضخ، أوضح القدار: أما على صعيد محطات الضخ، فتجرى حالياً أعمال صيانة شاملة، تتضمن فحص التجهيزات الميكانيكية والكهربائية، واستبدال القطع المتضررة، ورفع كفاءة التشغيل. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان استمرارية عمل المحطات بكامل طاقتها، بما يسهم في استقرار توريد المياه وتقليل احتمالات الانقطاع.

استدامة الموارد

وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة متكاملة لتعزيز استدامة الموارد المائية، وتحسين كفاءة استخدامها، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الزراعي، مشيراً إلى أنه يتم اعتماد آلية متابعة مستمرة خلال الموسم، عبر فرق فنية جاهزة للتدخل السريع ومعالجة أي أعطال محتملة.
ولفت إلى أن هذه الاستعدادات تهدف إلى دخول موسم الري بأعلى درجات الجاهزية، تأكيداً على الدور الحيوي للمديرية في دعم القطاع الزراعي وضمان الأمن المائي في المحافظة.

عامل حاسم

ومن جهة أخرى عبّر عدد من المزارعين لـ “الحرية” عن ارتياحهم لهذه التحضيرات، مؤكدين أن وفرة الأمطار هذا العام تعزز فرص نجاح الموسم، لكنها تتطلب في المقابل إدارة فعالة لشبكات الري لضمان توزيع عادل ومستقر للمياه. ويرى آخرون أن الصيانة المبكرة لمحطات الضخ والأقنية تشكل عاملاً حاسماً في تجنب الأعطال، التي كانت تؤثر في بعض المناطق خلال المواسم السابقة، معربين عن أملهم بأن ينعكس ذلك على تحسين الإنتاج وخفض التكاليف.

تتكامل المؤشرات الإيجابية هذا العام بين وفرة الموارد الطبيعية وجاهزية البنية التحتية، ما يعزز فرص تحقيق موسم ري مستقر، يدعم التنمية الزراعية ويعزز الأمن المائي في محافظة اللاذقية.

Leave a Comment
آخر الأخبار