الحرية – متابعة إبراهيم غيبور :
شهدت سوق دمشق للأوراق المالية في عام 2025 استعادة النشاط التشغيلي وتسجيل قفزات نوعية في مؤشرات التداول.
وما يعكس مرونة السوق وقدرتها على استقطاب استثمارات جديدة رغم التحديات الاقتصادية في ذلك العام، هو عودة النبض إلى قلب السوق من خلال استئناف التداول بتاريخ 2 تموز وفق ما ذكره التقرير السنوي للهيئة، بعد توقف استمر لأكثر من ستة أشهر.
ووفق التقرير الذي نشرته الهيئة أمس على موقعها الالكتروني وأطلعت عليه «الحرية» فإنه خلال السبعة أشهر الأولى من التداول، نمت مؤشرات السوق بشكل استثنائي، حيث سجل مؤشر سوق دمشق DWX ارتفاعاً مذهلاً بنسبة تقارب 95%، بادئاً رحلة التداول عند 101,878.97 نقطة في تموز، لينهي العام عند مستوى 198,943.10 نقطة.
وفي المقابل أغلق مؤشر الأسهم القيادية DLX بنهاية العام عند 25,711.06 نقطة، بينما سجل مؤشر الأسهم الإسلامية DIX مستوى مرتفعاً عند 3,881.20 نقطة.
وظهر الزخم الاستثماري للسوق في أوجه عبر حركة التداولات، إذ بين التقرير وصولها إلى مستويات قياسية، حيث بلغ حجم التداول الكلي ما يقارب 108.6 مليون سهم شاملة الصفقات الضخمة، بقيم إجمالية تجاوزت حاجز 625 مليار ليرة بيعاً وشراءً.
ولعل اللافت في التقرير هي الصفقات الضخمة، إذ نُفذت 52 صفقة ضخمة خلال العام، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 188.7 مليار ليرة، ما يعكس دخول استثمارات مؤسساتية كبرى للسوق، وهنا يبرز دور الضوابط الفنية التي وضعتها لجنة من الخبراء بقرار من وزير المالية لضمان سلامة التعاملات واستقرار المراكز المالية للشركات المدرجة عند استئناف عمليات التداول.
وعلى الجهة المقابلة، يشير التقرير إلى استمرار هيمنة قطاع المصارف على التداولات كونه العمود الفقري للسوق ويستحوذ على 89% من إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة الخاضعة لإشراف الهيئة، وبقيمة إجمالية وصلت إلى 495.2 مليار ليرة.
وبالنسبة لأداء الشركات، فقد تصدرت بعض الشركات قائمة الرابحين بنسب عوائد سنوية وصلت إلى 138%، بينما سجلت شركات أخرى نمواً تراوح بين 80% و94%، في حين استحوذت شركة «بيمو السعودي الفرنسي المالية» للوساطة للمالية على حصة الأسد من قيم التداول بنسبة 47.24%، تليها شركة «ألفا كابيتال» بنسبة 22.02%.
ولم يقتصر عام 2025 على الأرقام فقط، بل شمل إصلاحات هيكلية عديدة تمثلت بإعداد مسودة قانون جديد لصناديق الاستثمار وتعديل تعليمات استثمار الأجانب لجذب رؤوس الأموال الخارجية، كذلك تفعيل الرقابة الميدانية والمكتبية لضمان العدالة، حيث تم التعامل مع 21 شكوى وإجراء 147 استفساراً رقابياً.
ويؤكد التقرير السنوي لعام 2025 أن هيئة الأوراق المالية نجحت في تحويل سنة العودة إلى سنة إنجازات رقمية، واضعةً حجر الأساس لمرحلة جديدة تهدف إلى جعل البورصة قناة رئيسية لتمويل عمليات إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد الوطني.
الكلمات المفتاحية :
سوق دمشق للأوراق المالية
تداولات
مؤشر
بورصة
أسهم قيادية