“لنضمن بيئة عمل نفسية اجتماعية صحية”.. المؤتمر التاسع للسلامة والصحة المهنية يبدأ أعماله

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا عبد:

تحت شعار “لنضمن بيئة عمل نفسية اجتماعية صحية”، وبمناسبة اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية، وتحت رعاية وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، أقامت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات العمال، وغرفة صناعة دمشق وريفها، وعدد من شركات القطاع الخاص، المؤتمر السنوي التاسع للسلامة والصحة المهنية.

الوقاية خير من العلاج

بيّن مدير عام مؤسسة التأمينات الاجتماعية، حسن خطيب، أنه انطلاقاً من مسؤولية المؤسسة في إدارة التأمينات، تدرك تماماً أن الوقاية خير من العلاج، وأن البيئة النفسية الداعمة تقلل من نسب الإجهاد والاحتراق الوظيفي، ما ينعكس مباشرة على تقليل الإصابات المهنية الناتجة عن تشتت الذهن. وأكد أنه لا يمكن بناء مؤسسة قوية إلا بسواعد تتمتع بكامل صحتها النفسية والبدنية، مشيراً إلى أن دور المؤسسة التأميني يتجاوز التعويض عن الضرر، فهي تسعى جاهدة لخلق “ثقافة وقائية” تمنع وقوع الضرر النفسي قبل الجسدي.

إعادة تعريف الوعي المهني

أشار أحمد بركل، ممثل وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، إلى أن السلامة المهنية لم تعد قاصرة على اشتراطات السلامة فقط، بل تجاوزتها إلى بعد أكثر عمقاً وشمولاً هو الصحة النفسية والاجتماعية. وأوضح أن المطلوب اليوم إعادة تعريف الوعي المهني للسلامة المهنية، انطلاقاً من أن البيئة الآمنة نفسياً هي التي تنتج، والبيئة العادلة اجتماعياً هي التي تبدع، والبيئة الداعمة هي التي تستمر وتثمر.

ولفت بركل إلى أن واجب الجميع المشاركة لتحقيق التوجه المطلوب لتحقيق الصحة والسلامة المهنية، من حكومات وأرباب عمل وعمال ونقابات ومختصين في السلامة المهنية. وتحدث عن العمال ودور أرباب العمل في توفير مناخ داعم نفسياً ومادياً، مؤكداً أن العمال شركاء في النجاح من خلال الوعي والالتزام والإبلاغ عن المخاطر، وأن التعاون في تنفيذ اشتراطات السلامة يحقق الوقاية من الأخطار المحتملة، والتكامل في المتابعة شرط أساسي للاستدامة.

العامل النفسي أساسي لزيادة الإنتاج

كما أشار أيمن مولوي، رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، في تصريح لصحيفة “الحرية”، إلى أن المؤتمر مهم جداً، لأنه يأتي تزامناً مع احتفال العمال بعيدهم، وعنوانه “لنضمن بيئة عمل نفسية اجتماعية” هو شعار مهم لأرباب العمل والعامل على حد سواء. وأوضح أنه عندما يتمتع العامل بصحة نفسية جيدة واحترام من قبل أرباب العمل ومن مرؤوسيه، سيكون إنتاجه أفضل، ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج.

توصيات الاتحاد العام لنقابات العمال

الى ذلك أشار ممثل الاتحاد العام لنقابات العمال، عبد السلام باشا، إلى أنه لضمان بيئة عمل نفسية اجتماعية، يرفع باسم الاتحاد مجموعة من التوصيات، منها:

· إصدار دليل وطني لمعايير الصحة النفسية والاجتماعية في بيئات العمل.

· تعديل لوائح السلامة المهنية لتشمل فصلاً إلزامياً عن البيئة النفسية الآمنة.

· إجراء مسح وطني سنوي لقياس مؤشر الصحة النفسية في العمل، برعاية وزارة العمل ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد العام لنقابات العمال.

· إطلاق جائزة سنوية للمؤسسة الأكثر تميزاً في تطبيق معايير بيئة العمل النفسية والاجتماعية والصحية.

الصحة النفسية أولوية هذا العام

بدوره أوضح معاون المدير العام لمؤسسة التأمينات الاجتماعية، الدكتور سمير بركات، أن هذا المؤتمر يخرج كل عام بنتائج تصب في مصلحة العمال، لكنه هذا العام أدخل الحالة النفسية التي لم تكن موجودة في سنوات مضت. وأكد أن الحالة النفسية أصبحت اليوم أهم من الحالة الجسدية، فالعامل الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة سيكون عمله أفضل، متمنياً أن يخرج المؤتمر بإصابات عمل أقل ضرراً، وأن يكون الجميع شركاء في التخفيف من الإصابات المهنية.

المخاطر النفسية تزيد الإصابات والأمراض المهنية

في غضون ذلك قال مدير الصحة والسلامة المهنية، الدكتور محمد هاشم، في تصريح لصحيفة “الحرية”، إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية يأتي هذا العام تحت شعار “لنضمن بيئة عمل نفسية اجتماعية صحية”، وهو الشعار الذي طرحته منظمة العمل الدولية. وأوضح أنه لوحظ في الآونة الأخيرة ازدياد الأخطار والمخاطر النفسية، ما أدى إلى زيادة في عدد الإصابات والأمراض المهنية، بسبب التراكمات النفسية والاكتئابية عند العمال، فقررت المنظمة هذا العام الاطلاع بشكل جدي على هذه المخاطر التي قد تؤدي أيضاً إلى خسارة الأرواح.

ونوه بأن هذا المؤتمر يأتي من أجل العمل على تأمين بيئة عمل آمنة بعيدة عن المخاطر، بما فيها المخاطر النفسية الكامنة في بيئة العمل، وتحقيق العدالة والمساواة بين العمال، وتأمين البيئة الصحية السليمة في مواقع العمل.

أهمية تسجيل العمال في التأمينات الاجتماعية

أشار يحيى غنام، مدير الموارد البشرية لشركة “مدار”، إلى أن المطلوب من كافة الشركات الخاصة ضمان بيئة عمل نفسية اقتصادية، لأن هذا يؤدي إلى استقرار العمال وعدم دوران العمالة. ولفت إلى أنه من الضروري تسجيل العمال في مؤسسة التأمينات الاجتماعية للحفاظ على العمل، مشيراً إلى أن عمال شركته مسجلون لدى التأمينات، وهناك من تجاوز 25 عاماً في الشركة وهو اليوم متقاعد وتحت مظلة التأمينات.

Leave a Comment
آخر الأخبار