عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص ضمن ندوة الأربعاء الاقتصادي

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – صالح حميدي: 

أكد الدكتور أحمد الناصير الباحث في مجال العقود الاستثمارية وإدارة الأزمات المؤسساتية، على ضرورة ألا تنال الشركات المتعاقدة من هيبة الدولة، وعلى أن تنجز الحكومة في الوقت ذاته، خريطة استثمارية متكاملة لكل مشاريع الدولة الحيوية والتنموية، وخاصة في مجال الخدمات والبنى التحتية والبناء وإعادة الإعمار.

جاء كلام الناصير خلال ندوة الأربعاء الاقتصادي في غرفة تجارة دمشق تحت عنوان عقود الشراكة بين القطاع العام والخاص، وتم استعراض العديد من صيغ عقود الشراكة الاستثمارية بدءاً من BOT إلى BOO وPPP و PLT وغيرها من العقود، وانتقد الناصير تكرار عبارات مثل، عجز الحكومة عن الاستثمارات الكبيرة وعدم توفر الأموال، وأن البلد فقير على ألسنة المسؤولين، لكونها منفرة للمستثمر وغير جاذبة للاستثمارات.

وأضاف الباحث الاقتصادي إن توطين التكنولوجيا يعد الهدف الأساسي من أي استثمار وافد مع ضرورة دعم المستثمرين وتحقيق فرص الربح لهم لتحسين جودة الحياة عبر اعتماد تنمية متوازنة ومساواة بين كل المواطنين وتوجيه المستثمر لمشاريع حيوية مع امتيازات ودراسات جدوى.

وقال الناصير بعدم وجود شراكة تاريخياً، فهي انطلقت من عقود الامتيازات، منذ عشرات السنين، حين اتصفت بالفكر السلبي واستغلال موارد الشعب ووصمت بالخصخصة، ضارباً مثال شركات الخليوي في سوريا وتأثيرها السلبي على المجتمع.

وتوقع الباحث أنه في حال كان عقد استثمار مرفق الكهرباء في سوريا على مبدأ الـ BOO سوف يعني ذلك بناء وتملك وتشغيل، وهو خصخصة صريحة، فلا شراكة ولا تفويض ولا إعادة المشروع للدولة وهو أمر “بحسب الباحث” ليس متأكداً منه.

وألمح الباحث الناصير إلى سواد نماذج من صيغ الاستثمار، نحتن باتجاه خصخصة تدريجية، دون إعادة للمرفق، انتهى بتنازل الدولة عنه بشكل كامل، ما يعني بيعه، وخسارة كبيرة للدولة، بالرغم من دفع المستثمر نسبة من 5 إلى 15 بالمئة، من أرباحها للدولة، وهي نسبة بسيطة جداً، تدفع لحماية الاحتكار.

ودعا الناصير إلى ضرورة تحقيق ربحية مالية للمستثمر، يقابلها ربحية قومية للدولة، في عقود الشراكة، مع فرض شروط مناسبة، ومنح امتيازات مشجعة، والمواءمة بين قبول ورفض المشروع وتحقيق معايير وفوائد التقييم المجتمعي، ومقاربة التحدي والمخاطر والأدوار الاجتماعية للمشروعات الاستثمارية.

كما أشار الباحث إلى ثلاثة مبادئ أساسية في عقود الشراكة، تتمثل بالشفافية والشكاوى والمنافسة، باعتبارها أساس كل العقود المستقبلية، مع الوعي والتغذية الراجعة وإعادة التأثير.

وبين الناصير أن صيغة الـ PLT تعد رؤية مناسبة من الشراكة تخدم المجتمع في بناء مدن جديدة أو ضواحي شعبية وسكن اقتصادي، تقدم الحكومة الأرض ضمن المشروعات، لتقبل الفكرة من قبل المستثمرين وتفضيلها عن الأبراج، في مناطق مفتوحة وواسعة، تستوعب أعداد، كبيرة مع عائدات مجزية وسرعة في الإنجاز، وضرورة عرض تجمعات تخصصية ومهنية ومنتجعات ومدن رياضيه وغيرها.

Leave a Comment
آخر الأخبار