الحرية – عثمان الخلف:
تواصل فرق الغطس التابعة للدفاع المدني بدير الزور عمليات البحث عن المفقودين، إثر اصطدام عبّارة نهرية بالجسر العائم، والتي أدت إلى تسجيل حالتي وفاة لطفلين، و 8 إصابات، في حصيلة أولية للحادثة التي وقعت قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف من ليل أمس السبت.
الجهات القضائية تبدأ تحقيقاتها
الجهات المختصة بديرالزور باشرت تحقيقاتها، للوقوف على أسباب حادثة الغرق، التي خلفت حالة حزنٍ عمت المحافظة، المحامي العام قاسم الحميد، تفقد صباح اليوم الموقع، حيث استمع إلى شهادات عددٍ من شهود العيان حول ملابسات الواقعة، والناجين .
وأكد الحميد في حديثه للصحفيين أن الجهات القضائية والأمنية باشرت تحقيقاتها فوراً، مؤكداً محاسبة جميع المتورطين وفق القانون، ومشدداً على أن العدالة ستأخذ مجراها دون استثناء، بعد الوقوف على حيثيات ما جرى وتحديد المسؤوليات.

وفيات وإصابات ومفقودين
وكان مدير المشفى الوطني بمدينة ديرالزور، الدكتور عبيدة عبد الرزاق، بيّن في تصريح لـ«الحرية»، أن سيارات الإسعاف توجهت إلى موقع غرق العبّارة، فور تلقي الخبر، كاشفاً أن المشفى استقبل 10 حالات، بينها حالتا وفاة لطفل وطفلة من عائلة واحدة، فيما يتلقى 8 إصابات الرعاية الطبية اللازمة حالياً، وسط معلومات عن وجود مفقودين، وأن العبّارة كانت محملة بقرابة 35 راكباً.
وقد أدى ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وفيضانه مؤخراً، إلى انهيار عدة جسور ترابية، إضافةً للجسر العائم والذي شارفت عمليات تأهيله على الانتهاء، الأمر الذي اضطر الأهالي للجوء إلى العبّارت للتنقل ما بين مناطق ضفتي النهر، وسط مخاطر تتهددها كل يوم .
يشار إلى أن الجسر العائم كان قد تعرض لأضرار كبيرة نتيجة الفيضانات، وكانت عمليات الصيانة قد أوشكت على الانتهاء، لكن الحادثة وقعت قبل استكمال إعادة تشغيله، ما أجبر الأهالي على استخدام العبارات النهرية رغم المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها، وخاصة في ظل سرعة التيار وارتفاع منسوب المياه.
وناشد أهالي المنطقة الجهات المعنية بضرورة الإسراع في إنجاز أعمال صيانة الجسر العائم، وتوفير وسائل نقل آمنة تضمن سلامتهم، مطالبين بتوفير بدائل آمنة للعبور، وتكثيف جهود الإنقاذ للعثور على المفقودين، معبرين عن استيائهم من استمرار استخدام العبارات التي تفتقر إلى أدنى معايير السلامة.