غوتيريش في دمشق قريباً.. والأمم المتحدة تجدد الالتزام بدعم الحكومة السورية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد:

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أمس، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيزور سوريا قريباً في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه أميناً عاماً للمنظمة الدولية، وذلك تلبيةً لدعوة من الحكومة السورية.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» عن مركز أخبار الأمم المتحدة أن غوتيريش سيلتقي خلال زيارته الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدداً من المسؤولين السوريين، مؤكداً أن الزيارة تأتي في مرحلة وصفها بأنها حاسمة في تاريخ سوريا.

التزام أممي بدعم الحكومة السورية

وأوضح دوجاريك أن الأمين العام سيجدد خلال وجوده في دمشق التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

مناقشة التحديات أمام التعافي

وتكتسب زيارة غوتيريش أهمية في ظل المساعي الدولية لمواكبة المرحلة السياسية الجديدة في سوريا، حيث من المقرر أن يطلع الأمين العام على التطورات والتحديات المرتبطة بعملية التعافي. كما سيلتقي غوتيريش ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع السوري.

تفقد قوة «أندوف»

ومن المقرر أن تشمل الزيارة تفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» العاملة في الجولان السوري المحتل، في إطار متابعة مهامها المتعلقة بالحفاظ على وقف إطلاق النار. ويُشار إلى أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا تأتي في وقت تركز فيه المنظمة الدولية على دعم الاستقرار، وتعزيز الجهود الرامية إلى معالجة تداعيات الحرب، ودفع مسار التعافي وإعادة البناء.

مواقف داعمة للحقوق السورية

جدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة أكد مرات عدة في تصريحات صحفية أن الشعب السوري بدأ يتلمس طريق السلام بعد 14 عاماً من العنف والصراع، مؤكداً أنه يجب دعم المرحلة الانتقالية في سوريا وتعزيز جهود سيادة القانون والعدالة الانتقالية وإعادة الإعمار، وأن ترسيخ السلام في سوريا يتطلب احترام سيادتها وسلامتها الإقليمية ومنع تعريض التقدم المحرز للخطر.

كما دعا غوتيريش غير مرة إلى أن إرساء قواعد السلام تستدعي طي مرحلة الحروب والتوجه نحو الحوار، ومن أجل تحقيق هذا الهدف دعا العالم إلى دعم المرحلة الانتقالية في سوريا وتعزيز جهود سيادة القانون والعدالة الانتقالية وإعادة الإعمار، منطلقاً من فكرة أن ترسيخ السلام في سوريا يتطلب احترام سيادتها وسلامتها الإقليمية، وهو يقصد بهذه العبارة الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية وتهديد سلامتها بشكل لا لبس فيه.

تحقيق السلام الشامل

وعلى هذه القاعدة ينطلق الأمين العام للأمم المتحدة في رؤيته لتحقيق السلام في المنطقة بناءً على قرارات المنظمة الدولية ومحدداتها، مشدداً على أهمية مواصلة الدعم الدولي لسوريا لتعزيز الاستقرار وتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية، ولاسيما محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه.

وهذه الرؤية للمنظمة الدولية وأمينها العام تتقاطع تماماً مع رؤية دمشق التي ترى قيادتها أن الجمهورية العربية السورية أصبحت تتبع في علاقاتها الخارجية منهجاً وسطياً متزناً يقوم على الحوار والتعاون لبناء أفضل العلاقات مع جميع دول العالم، بعيداً عن سياسات المحاور والأحلاف الهدامة، وأنها تدرك أهمية السبل السلمية لحل النزاعات وإنهاء الحروب.

Leave a Comment
آخر الأخبار