سوريا ترتقي 36 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – نهلة أبوتك:

في تطور لافت على صعيد المؤشرات الإعلامية الدولية، حققت سوريا تقدماً بمقدار 36 مرتبة في مؤشر حرية الصحافة العالمي الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، لتصل إلى المرتبة 141 عالمياً في تصنيف عام 2026، في خطوة وُصفت بأنها مؤشر على تحسن تدريجي في بيئة العمل الإعلامي داخل البلاد.

ويأتي هذا التقدم في سياق مرحلة تشهد تغيرات متدرجة في واقع الإعلام السوري، سواء على مستوى أدوات العمل الصحفي أو في طبيعة التغطيات المهنية، ما يمنح هذا التحسن بعداً يتجاوز الرقم ليعكس ملامح تطور أوسع في المشهد الإعلامي.

وفي هذا الإطار، أوضح رئيس تحرير صحيفة العرب نيوز اللندنية ورئيس مجلس إدارة الإعلام والدراسات الدكتور بسام الفرات، في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذا التقدم يمثل مؤشراً إيجابياً مهماً على مستوى الحضور الإعلامي السوري في المؤشرات الدولية، ويعكس حالة من التطور التدريجي في بيئة الإعلام.

وأضاف الفرات: نحيي العاملين في القطاع الإعلامي  الذين واصلوا أداء رسالتهم المهنية في ظروف معقدة، وأسهموا في الحفاظ على حضور إعلامي يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة.

وأكد أن الإعلام السوري يمتلك اليوم فرصة حقيقية لتعزيز دوره في نقل الحدث وصياغة الوعي العام، بما يواكب متطلبات التنمية والاستقرار.

من جانبه، اعتبر الصحفي والمدرب في مجال حقوق الإنسان والسلامة المهنية، في جريدة الرأي الأردنية خالد القضاة، أن هذا التقدم يُعد إنجازاً مهماً يعكس تطوراً في أداء المؤسسات الإعلامية السورية وتحسناً في بيئة العمل الصحفي بشكل تدريجي.

وأوضح القضاة أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على الرقم، بل في كونه يعكس تراكم خبرات مهنية وتطور أدوات العمل الإعلامي على أرض الواقع.

وأشار إلى أن تعزيز التدريب الصحفي، وتوسيع الوصول إلى المعلومات، ودعم العمل المؤسسي، تمثل ركائز أساسية لترسيخ هذا التحسن واستدامته.

بدوره، رأى الإعلامي السوري وسيم إبراهيم أن القفزة التي حققتها سوريا في مؤشر حرية الصحافة ليست رقماً عابراً، بل مؤشر اقتصادي–سياسي بامتياز.

وأوضح أن حرية الإعلام تشكل أحد الأعمدة غير المرئية للاستقرار الاقتصادي، لما توفره من شفافية ومساءلة وتكافؤ في المعلومات، وهي عناصر أساسية لتحسين بيئة الاستثمار وإصلاح السياسات العامة.”

وأضاف إبراهيم أن: تحسين بيئة العمل الصحفي في اقتصاد عانى طويلاً من التحديات، يشكل خطوة مباشرة نحو تعزيز الحوكمة وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

وأكد أن: استدامة هذا التحسن تتطلب تحويله إلى ضمانات مؤسسية وتشريعية واضحة، لأن اقتصاداً بلا إعلام حر هو اقتصاد يفتقد إلى أدوات قراءة واقعه بدقة، وأي تعافٍ مستدام يحتاج إلى صحافة قادرة على كشف الاختلالات وشرح السياسات بلغة مهنية ومسؤولة.

ويُنظر إلى هذا التقدم في مؤشر حرية الصحافة على أنه تطور مهم ضمن مسار طويل من التحولات التي يشهدها قطاع الإعلام السوري، مع استمرار التحديات المرتبطة ببيئة العمل والإمكانات المهنية، ما يجعل من هذا الإنجاز خطوة تحتاج إلى البناء عليها في المرحلة المقبلة.

Leave a Comment
آخر الأخبار