الحرية – جهاد اصطيف:
أجرى مدير التربية والتعليم في حلب أنس قاسم جولة تفقدية موسعة على منطقتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، للاطلاع على واقع المدارس والمجمعات التربوية التي كانت تحت سيطرة ” قسد “، والوقوف على الاحتياجات الفعلية لإعادتها إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
والتقى مدير التربية الكوادر الإدارية والتعليمية واستمع إلى شرح مفصل حول أبرز الصعوبات التي تواجه العملية التعليمية، ولا سيما نقص التجهيزات وخروج عدد من الأبنية المدرسية عن الخدمة، إضافة إلى وجود مدارس كانت تستخدم سابقاً كنقاط عسكرية لتنظيم ” قسد “، ما فاقم حجم الأضرار فيها.

لجان فنية لتقييم الأضرار وإعادة التأهيل
ووجه القاسم دائرة الأبنية المدرسية في حلب إلى تشكيل لجان مختصة لمتابعة وتقييم حجم الأضرار بشكل دقيق، ووضع خطط إسعافية لإعادة تأهيل الأبنية المتضررة وإدخالها في الخدمة بأقرب وقت.
وأكد مدير التربية والتعليم بحلب في تصريح لصحيفة ” الحرية ” أن المديرية تولي ملف إعادة افتتاح المدارس أولوية قصوى، مشيراً إلى أن عدداً من المدارس لا يزال خارج الجاهزية ويحتاج إلى تدخلات إنشائية وخدمية عاجلة.
من جانبه أوضح الموجه التربوي جمعة الجمعة أن زيارة مدير التربية إلى مجمع دير حافر جاءت استكمالاً للجهود الرامية إلى إعادة تفعيل الواقع التعليمي بعد تحرير المنطقة، مبيناً أن المديرية وعدت بتقديم الدعم الكامل للمجمعات التربوية وتجهيز عدد من المدارس كمراكز امتحانية للعام القادم، إضافة إلى رفد الطلاب مع بداية الفصل الثاني بالكتب والوسائل التعليمية اللازمة لضمان انطلاقة دراسية مستقرة.
صيانة عشر مدارس في الأشرفية والشيخ مقصود
وفي إطار الجهود الحكومية لإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية في المناطق المحررة حديثاً، انطلقت أعمال صيانة وتأهيل عشر مدارس في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب.
وتنفذ هذه الأعمال على مرحلتين متكاملتين، تتضمن الأولى إعادة إعمار الأجزاء المتضررة لضمان سلامة المباني، واستبدال النوافذ المكسورة، والقيام بأعمال الطلاء الداخلي والخارجي، وإصلاح الشبكات الكهربائية والصحية.
أما المرحلة الثانية فتركز على تزويد المدارس بالاحتياجات التعليمية الأساسية من أثاث مدرسي وسبورات ومقاعد وتجهيزات كهربائية، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة قادرة على استقبال الطلاب وتحفيزهم على التعلم.

انعكاسات إيجابية على العملية التعليمية
ويرى تربويون أن الإسراع في إعادة فتح المدارس في دير حافر ومسكنة وبقية مناطق ريف حلب الشرقي سيترك آثاراً إيجابية مباشرة على العملية التعليمية، إذ سيحد من التسرب المدرسي ويعيد آلاف التلاميذ إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع طويل. كما أن توفير بيئة تعليمية مستقرة من شأنه تخفيف الأعباء النفسية عن الأطفال وذويهم، وإعادة الثقة بالمؤسسات التربوية الرسمية.
وتؤكد مديرية التربية أن نجاح هذه الخطة سيشكل خطوة أساسية نحو تعافي القطاع التعليمي في حلب، وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق التي عانت لسنوات من التهميش والدمار، بما يمهد لمرحلة جديدة يكون فيها التعليم ركيزة لإعادة البناء والتنمية.