الحرية – ماجد مخيبر:
عقد في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعاً موسعاً ضم نخبة من صناعيي القطاع النسيجي، برئاسة الدكتور مازن ديروان رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، والمهندس محمد أيمن المولوي رئيس الغرفة، وبحضور عدد من صناعيي القطاع النسيج لبحث سبل انتشال القطاع من عثراته وتعزيز تنافسيته العالمية.
المهندس محمد أيمن المولوي أكد أن الصناعة النسيجية ليست مجرد قطاع إنتاجي، بل هي المشغل الأكبر لليد العاملة في سورية والمساهم الثاني في حجم الصادرات الوطنية، وهذه الصناعة تمتلك قيمة مضافة استثنائية وقدرة تنافسية تساعد على النفاذ إلى أرقى الأسواق العالمية إذا ما توفرت لها البيئة الداعمة، ومن خلال قراءة الواقع الراهن للسوق، هناك فرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى لعدة أسباب منها التنافسية السعرية والجودة وعند مقارنة المنتجات النسيجية السورية حالياً مع المنتجات المنافسة، نجد أن كفة التميز تميل لصالح المنتج السوري من حيث توازن السعر مع الجودة، وهي ميزة يجب أن نستثمرها فوراً والانفتاح على الأسواق الأوروبية وباقي الأسواق العالمية.

ومن جانبه أكد الدكتور مازن الديروان أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود لبناء صناعة فعالة أكثر مرونة وفعالية تليق بالقدرات السورية الفذة، وأشار الديروان إلى أن الاتحاد هو لخدمة الصناعيين وهو صوتهم المسموع لدى صانع القرار، وهدفنا هو ترسيخ حالة من الطمأنينة والاستقرار بعد زوال العقبات السابقة، كما استعرض الديروان نتائج جولته الميدانية الأخيرة في مدينة حلب وحماه، موضحاً أنه استمع عن قرب لمعاناة أصحاب المنشآت المتضررة، مؤكداً أن مخرجات تلك الزيارات ستكون أساساً للخطط التنموية القادمة.
وخلال الجلسة قدم الصناعيون تشخيصاً دقيقاً للتحديات الراهنة، مجمعين على ضرورة اتخاذ قرارات جريئة في عدد من القضايا منها الملف الجمركي والمواد الأولية المطالبة بوضع الرسوم الجمركية العادلة والمنصفة على مدخلات الانتاج لتمكين المنتج السوري من المنافسة في التصدير، وإيجاد بدائل عملية للاسترداد الرسوم عند التصدير، والتشديد على ضرورة دعم مصادر الطاقة، وتوفير فيول مدعوم للمصابغ و للاستخدام الصناعي، مع رفض تحميل الصناعيين أعباء هدر الكهرباء أو الفواقد الفنية للشبكة، وسد الثغرات في كافة حلقات الصناعة النسيجية من الخيط إلى القطعة الجاهزة لضمان تكامل الإنتاج كون القوة التصديرية تكمن في تكامل حلقات الانتاج وهو ما تتميز به سوريا اضافة إلى زراعة القطن.
كما لفت الحضور إلى أن الورشات الصغيرة هي الحلقة الأكثر تأثراً بالهزات الاقتصادية، وتحدياتها وهي بحاجة لدعمها لكي تستمر لذا يجب أن تضع هذه الورش في مقدمة الأولويات وتهيئة الظروف لتتحول من ورشات صغيرة إلى منشآت متوسطة وكبيرة، تسهم بفعالية في رفع راية الصناعة الوطنية، إضافة إلى الاهتمام ورعاية صناعة صباغة الأقمشة وتحضيرها لأن الكلفة الرئيسية هي حوامل الطاقة.
كما أجمع الحاضرون على أن البوصلة يجب أن تتجه نحو التصدير كخيار استراتيجي لا بديل عنه، مطالبين بتوجه حكومي واضح يدعم وصول المنتج النسيجي السوري إلى الأسواق الخارجية عبر تذليل عقبات الشحن وتخفيف تكاليف مدخلات الإنتاج.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن التواصل المباشر بين صناع القرار الاقتصادي وممثلي القطاع هو الضمانة الوحيدة لترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس، يعيد للصناعة السورية هويتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.