الحرية – متابعة سامر اللمع:
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، يوم أمس، إطلاق برنامج لدعم العودة الطوعية من لبنان إلى سوريا، يتضمن تسهيلات لوجستية ومساعدات مالية للعائدين.
ووفقاً لصحيفة «الثورة السورية»، يقدم البرنامج نقلاً منظماً إلى داخل الأراضي السورية، إضافة إلى منحة نقدية لمرة واحدة بقيمة 100 دولار أمريكي لكل فرد من أفراد الأسرة، مع إمكانية حصول العائلات المؤهلة على دفعة إضافية بقيمة 300 دولار تُمنح لمرة واحدة لكل عائلة. كما يسمح للعائدين باصطحاب ما يصل إلى 8 أمتار مكعبة من الأمتعة، إلى جانب أمتعتهم الشخصية المحمولة.
مواعيد رحلات العودة
وحددت المفوضية مواعيد أولية لرحلات العودة، تبدأ في 25 آب من منطقة الكرنتينا عبر معبر المصنع، تليها رحلة في 9 أيلول عبر معبر العبودية، ثم رحلة في 16 أيلول من فندق شتورا بارك عبر المصنع، وأخرى في 23 أيلول عبر العبودية، مع الإشارة إلى أن بعض نقاط الانطلاق لا تزال غير مؤكدة. وتشمل نقاط الوصول داخل سوريا محافظات ريف دمشق ودمشق وحمص وحماة وإدلب وحلب.
ودعت المفوضية الراغبين بالاستفادة من البرنامج إلى التواصل المباشر عبر رقم قامت بنشره على منصتها الرسمية، قبل عشرة أيام على الأقل من موعد المغادرة، مؤكدةً أن عدم التواصل ضمن المهلة يعني عدم تخصيص مقعد. كما نبّهت إلى احتمال إلغاء أو تأجيل الرحلات بسبب الظروف الأمنية أو إغلاق الطرق، داعية المستفيدين إلى عدم مغادرة منازلهم أو بيع ممتلكاتهم قبل تأكيد الحجز واستلام نموذج العودة.
حركة نشطة على المعابر
بالتوازي، تشهد المنافذ البرية بين سوريا ولبنان نشاطاً ملحوظاً في حركة العبور منذ بداية العام، حيث سجل معبر «جوسية» نحو 625 ألف مسافر بين قادم ومغادر، بينهم 150 ألف سوري عادوا طوعاً، وفق الهيئة العامة للمنافذ والجمارك. كما بلغ عدد المسافرين عبر معبر «جديدة يابوس» نحو 1.7 مليون مسافر، بينهم أكثر من 43 ألف عائد سوري، في حين استقبل معبر «جسر قمار» نحو 100 ألف مسافر منذ إعادة افتتاحه في أيار الماضي، بينهم 15 ألف عائد.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك إغلاق معبر العريضة الحدودي مع لبنان اعتباراً من 6 آب ولمدة 15 يوماً، بسبب أعمال فنية في الجسر من الجانب اللبناني. ودعت الهيئة المسافرين إلى استخدام المعابر البديلة خلال فترة الإغلاق، مشيرةً إلى أن المعبر سجّل نحو 45 ألف مسافر منذ بداية العام، بينهم قرابة 6 آلاف سوري عادوا طوعاً، رغم تشغيله الجزئي خلال أعمال الصيانة.