الحرية – عثمان الخلف
تتواصل في دير الزور لليوم الثاني على التوالي أعمال تحضير الموقع العام لجسر حطلة «السياسية»، تمهيداً لإعادة تأهيله، بعد سنوات من انهيار أجزاء منه، ما أدى إلى توقف حركة المرور عليه، نتيجة استهدافه من قبل طيران النظام البائد.
تحضير الموقع وإزالة الأنقاض
أشار مدير فرع الطرق المركزية بدير الزور، المهندس عبد الكريم الخضر، في حديثه لـ«الحرية»، إلى أنه تجري ولليوم الثاني على التوالي أعمال تحضير الموقع العام للجسر وإزالة الردم والأنقاض من محيطه، مبيناً أن أعمال التأهيل التي ستبدأ بعد تجهيز الموقع تشمل استبدال الأجزاء المتضررة والمنهارة في جسم الجسر، وهي من تنفيذ المؤسسة السورية للبناء والتشييد. مؤكداً أن التكلفة المالية ومدة التنفيذ هي قيد التباحث بين المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية والإدارة العامة للجهة المقاولة آنفة الذكر.
ولفت الخضر إلى أن الدراسات الفنية لتأهيل الجسر جاهزة، وكانت قد أعدت منذ العام 2023 من قبل 3 أساتذة في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق.
جسم الجسر وأضراره
الخضر أوضح أن الأضرار التي طالت جسم جسر حطلة، والذي يربط مركز المحافظة «مدينة دير الزور» وعموم مدن وقرى وبلدات الريف الشمالي بمنطقة الجزيرة، تتوزع على 6 فتحات من أصل 11 فتحة، طول الواحدة منها يصل إلى 38 متراً وعرض 17 متراً، فيما يبلغ الطول الإجمالي للجسر، الصالح فيه والمنهار، 425 متراً.
وأكد مدير فرع الطرق المركزية أن التوجيهات الحكومية جاءت بالمباشرة بالتنفيذ فور جاهزية الموقع، لما يمثله الجسر المذكور من أهمية اقتصادية واجتماعية، كما بقية الجسور على امتداد نهر الفرات بدير الزور، كاشفاً أن جسر مدينة الميادين قيد الدراسات، ومن المؤمل بعد انتهائها سيعلن عن بدء تأهيله أيضاً، والمطالبة كذلك بتأهيل بقية جسور المحافظة.
تأهيل الجسور هو الحل
هذا، وأدى ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وفيضانه خلال الأيام الماضية إلى انهيار عدة جسور كانت قد أنشئت كحلول إسعافية لتسهيل حركة التنقل، بعيداً عن مخاطر استخدام العبارات والقوارب النهرية. ومن هذه الجسور: الجسر الترابي بمدينة دير الزور، وجسر بلدة المريعية، إضافة إلى جسر البوكمال – الباغوز، والجسر الترابي الذي أنشئ بالقرب من موقع الجسر المدني لمدينة الميادين.
ووفق شهادات الأهالي، فإن عدداً من تلك الجسور أنشئت من قبل المجتمع المحلي، وقد ساعدت في تسهيل حركة النقل بين الضفتين، لكنها لا يمكن أن تكون الحل الدائم والآمن، فضلاً عن المستقر، لجهة تأمين حركة النقل بين الضفتين، خصوصاً بما تمثله من ضرورة في التواصل الاجتماعي بين الأهالي في منطقتي الجزيرة والشامية، إضافة إلى كونها شريان الحياة الرئيس لنقل وتبادل البضائع وعموم الثروات الزراعية والحيوانية.
هذا، وتضم محافظة دير الزور 26 جسراً، منها 14 مقامة على نهر الفرات، وأبرزها: حطلة، جسر كنامات، جسر الجورة، جسر الحويجة، جسر مدينة الميادين، جسر البوكمال، جسر العشارة، جسر الأعیور، وأخرى للمشاة مع الجسر المعلق التاريخي، إضافة إلى 12 جسراً على الأودية السيلية.