الحرية – فادية مجد:
استطاعت جمعية إرشاد وحماية الأسرة في مدينة طرطوس أن تثبت حضورها وتترك بصمتها المميزة في دعم الأسرة ومجالات الصحة النفسية والدعم الاجتماعي والقانوني من خلال خدماتها التي تقدمها لكل من يقصدها أو من خلال نشاطاتها الهادفة.
وفي هذا السياق أفاد رئيس مجلس جمعية إرشاد وحماية الأسرة في مدينة طرطوس كميت محرز، أن الجمعية أبصرت النور نتيجة اجتماع ١٤ اختصاصياً في علم الاجتماع وعلم النفس والإرشاد النفسي، بهدف تأسيس إطار مهني قادر على دعم الأسرة بكل أفرادها ومكوناتها، ومساعدتها على تجاوز مشكلاتها التربوية والنفسية والاجتماعية والعائلية.
فكان قرار إشهارها وتأسيسها عام ٢٠١٥ بالقرار رقم ١٥٨٧، مبيّناً أن الخطوة الأولى كانت تدريب الفريق المؤسس ورفع قدراته ليتمكن من التعامل مع مختلف الفئات، ولاسيما الحالات الخاصة وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية.
وأشار لـ”الحرية” إلى أن الجمعية استطاعت خلال سنوات عملها بناء كادر يضم 20 اختصاصية واختصاصياً في مجالات التربية والصحة النفسية والإرشاد الأسري والإعاقة، إضافة إلى 20 متطوعة يعملن ضمن فرق متنوعة، الأمر الذي أسهم في توسيع نطاق الخدمات المقدمة للأسرة.
ولفت محرز إلى أن الجمعية افتتحت أيضاً عام 2022 مركز الاستشارات الأسرية الذي لا يزال يقدم خدماته حتى اليوم، عبر الاستشارات المجانية، والدعم والعلاج النفسي والاجتماعي والأسري، مع تخصيص جزء من الخدمات المأجورة لضمان استمرارية العمل، مبيّناً أن الجمعية طوّرت أهدافها ووسعتها لتشمل التمكين الاقتصادي، والدعم الاجتماعي والقانوني للأسرة، والعمل البحثي لاكتشاف المشكلات المجتمعية، واقتراح حلول مناسبة لها، بما يعزز دور الجمعية في خدمة الأسرة والمجتمع ، مشيراً إلى أن الجمعية تضم أيضاً نادياً للأطفال يعنى بتطوير القدرات واكتشاف المشكلات ومساعدتهم على تجاوزها، إلى جانب قسم للحالات الخاصة وقسم للتدريب والتأهيل الموجه للعاملين في المجال النفسي والاجتماعي.
وبخصوص أبرز الصعوبات التي تواجه عمل الجمعية أوضح محرز أنها تتمثل في ضعف الدعم المادي وقلة التبرعات، إضافة إلى عدم انتشار الوعي الكافي بأهمية الاستشارة النفسية والاجتماعية والأسرية، رغم الإقبال الجيد على خدمات الجمعية وارتفاع متابعة صفحتها التي تنشر محتوى تثقيفياً نفسياً واجتماعياً يسهم في رفع الوعي المجتمعي.
وختم محرز بالإشارة إلى انتقال الجمعية مؤخراً إلى مقرها الجديد في منطقة التموين، في المبنى الذي كان مركز إسعاف الهلال سابقاً، مؤكداً أن هذا الانتقال سيسهم في توسيع البرامج وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.