الحرية – فادية مجد:
أطلقت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس اليوم، بإشراف محافظة طرطوس، الحملة الإعلامية لمكافحة ظاهرة التسول ومعالجة أسبابها، وذلك خلال اجتماع ضم إعلاميي المحافظة وممثلي المنظمات والجمعيات والمؤسسات المشاركة في الحملة.
بدأ الاجتماع باستعراض خطة الحملة الإعلامية، التي ستنطلق بالنزول إلى أحياء وشوارع مدينة طرطوس، بعد تقسيم المشاركين فيها إلى مجموعات تتولى نشر بروشورات توعية بين المواطنين، بهدف المساهمة في الحد من الظاهرة، وتوجيه الدعم إلى الجهات المعنية القادرة على معالجة الحالات المحتاجة، وتقديم كل الدعم لها.
وأفادت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس، جولي خوري، لـ”الحرية” أن إطلاق الحملة إعلامياً اليوم يأتي بعد أسبوعين من بناء استراتيجية متكاملة، جرى توزيعها على جميع المديريات في المحافظة، لتكون إطاراً موحداً لمعالجة ظاهرة التسول، التي يعود سببها الأساسي إلى الوضع الاقتصادي والمعيشي الصعب للناس.
وأوضحت خوري أن هناك حالات، والتي تضطر للنزول إلى الشارع بحثاً عن أي مصدر دخل لتأمين معيشتها، مؤكدة أن الفرق المختصة تدخل فعلياً إلى منازل هذه الحالات، وتحدد احتياجاتها، وتعمل على إيجاد بدائل معيشية بسيطة كبداية، بإشراف مديرية الشؤون ومحافظة طرطوس، لضمان حلول جذرية تمنع العودة إلى الشارع.
وأشارت خوري إلى أن المديرية عملت على تقديم مشاريع تمكين اقتصادي صغيرة، تساعد المحتاجين على بدء عمل بسيط يؤمن دخلاً مستقراً.
وتشمل هذه المشاريع: عربيات لبيع القهوة والفشار، وماكينة خياطة، وماكينة أحذية، ودراجة بثلاث عجلات لمتسول مشلول لبيع الخضار عليها، وصاجاً لصنع الفطائر مع أسطوانة غاز. وأوضحت أنه تم توزيع خمسة مشاريع حتى الآن، بالتنسيق مع المحافظة، تحمل شعار الحملة و”لوغو” خاصاً بها، مضيفة أن عدد المستهدفين من الحملة عشرة أشخاص، بينهم ستة مشاريع لبيع القهوة.
وأكدت خوري أن الحملة تنطلق تحت شعار: «لا تعطوهم… أعطونا»، موضحة أن الهدف هو الحفاظ على روح التكافل الاجتماعي، ولكن بطريقة منظمة، بحيث تُوجه المساعدات إلى الحالات الأشد حاجة، ويُعالج السبب الجذري للتسول. مشيرة إلى أن العطاء غير المنظم يساهم في تفشي الظاهرة، بينما يتيح التنظيم معالجتها من جذورها.
ولفتت إلى أن الحملة الإعلامية ستغطي المناطق الحيوية في المحافظة تباعاً، لإيصال رسائل للمواطنين بأن تقديم المال للمتسولين يضرهم ولا يساعدهم، وأن تنظيم الدعم يضمن وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين. وأشارت إلى أن الحملة اليوم تشمل عدداً من الشوارع الحيوية في المدينة، منها شارع هنانو، والمشبكة، والشارع العريض، بمشاركة جميع المنظمات والجمعيات والمؤسسات المعنية، إلى جانب الإعلاميين الذين سيتولون تغطية النشاط الميداني.
واختتمت خوري بتوجيه الشكر لمحافظة طرطوس، وجميع المنظمات والجمعيات والمؤسسات المشاركة، بالإضافة إلى الإعلاميين الذين يغطون الحملة الميدانية، وذلك بهدف جعل طرطوس «مدينة حياة» خالية من التسول، عبر معالجة الأسباب لا المظاهر.