الحرية – إسماعيل عبد الحي:
أرخت الحرب بسلبياتها على المستويين التعليمي والثقافي لكثير من المهجرين والمتضررين، ممن لم تتح الظروف لهم ولأولادهم لإكمال تعليمهم. واليوم تعمل دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية في حمص جاهدة، لتنفيذ برامج تعليمية وتنموية هدفها محو الأمية وتعويض الفاقد التعليمي وتنمية المهارات لمختلف الفئات العمرية، ولا سيما الشباب وكبار السن، لتمكينهم من الحصول على شهادات تؤهلهم لإكمال تعليمهم ودخول سوق العمل.
وفي تصريح لـ«الحرية»، أكد توفيق موسى، رئيس دائرة تعليم الكبار والتنمية الثقافية في حمص، أن الدائرة تنفذ دورات مستمرة لمحو الأمية، مع إحصاء لعدد الأميين وتأمين المراكز الدراسية اللازمة لهم.
وأشار إلى تنظيم 13 دورة لمحو الأمية و9 دورات تنموية منذ بداية العام الحالي في المدينة والريف، وتحدث عن إقامة دورات مهنية وثقافية تهدف إلى تطوير المهارات المطلوبة للمتقدمين في مجالات متعددة، منها صناعة الحلويات، ومهارات التواصل الفعال، والدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة المشاريع. ونوّه إلى أن الشرائح العمرية المستهدفة هي من 15 عاماً فما فوق.
وتحدث موسى عن تنظيم دورات وامتحانات، منها امتحان المستوى الثالث الذي يتيح للمتقدمين إمكانية الترشح لشهادة التعليم الأساسي، وذلك بموجب اتفاقية موقعة بين وزارتي التربية والثقافة.
وأكد أن الشهادات الممنوحة للمتدربين تتيح لهم مزاولة العمل وتحمل توقيع وزير الثقافة.
وأضاف موسى إن الدورات تشمل المدينة والريف، ولا سيما الريف الشمالي الذي تعرض سكانه للتهجير، إضافة إلى عدد من أحياء المدينة وبعض العائدين من تركيا ممن يعانون ضعفاً في اللغة العربية، حيث يجري العمل على تمكينهم فيها. كما تشمل الدورات تعليم الحساب والرياضيات ومبادئ الكتابة والحرف، فضلاً عن دورات التمكين في بقية الاختصاصات، بينما يشمل المستوى الثالث مختلف المواد التعليمية.
أما الصعوبات فتتلخص في صعوبة الوصول إلى الفئات المستهدفة نتيجة ضعف الإمكانات المادية، ومحدودية التعريف بالدائرة ودورها، ما يستدعي تفعيل حضورها بشكل أكبر في وسائل الإعلام، وزيادة الكادر العامل، وتأمين الاحتياجات المادية اللازمة.