الحرية – إبراهيم غيبور:
قررت هيئة المنافذ والجمارك السماح لفئة من المستثمرين بإدخال سياراتهم المستعملة العالقة في دول الجوار إلى المناطق الحرة السورية.
هذا القرار يطرح جملة من التسهيلات المشروطة بضوابط مشددة ملزمة للراغبين في إدخال سياراتهم المستعملة إلى معارضهم الخاصة داخل المناطق الحرة، حيث ربط السماح بتعهد خطي من المستثمر يتضمن: عدم وضع السيارات في الاستهلاك المحلي نهائياً، وعدم المطالبة بتسجيلها أو بيعها داخل الأراضي السورية، إلى جانب الالتزام المطلق بالقوانين والأنظمة النافذة.
يبدو أن المادتين الثالثة والرابعة من القرار شرعنتا أعمال التفكيك والقص لهياكل السيارات داخل المناطق الحرة وتحت إشراف مباشر من الجمارك وإدارة المنطقة الحرة المعنية، مع وضع كوابح صارمة تمنع دخول السيارات الكاملة أو الهياكل القابلة للتجميع إلى السوق المحلية، واشتراط تحويلها إلى قطع غيار فقط أو إعادة تصديرها.
قراءة في منعكسات القرار
في قراءة لمنعكسات هذا القرار، يرى الخبير الاقتصادي في مجال النقل، عامر ديب، أنه يساهم في توفير قطع الغيار للسيارات وانخفاض أسعارها، واعتبر أن القرار من القرارات التنظيمية الهامة على المستوى الاقتصادي، فهو ينشط المناطق الحرة، ويوفر الأيدي العاملة، ويحفز هذا النوع من الاستثمارات، والأهم من ذلك، أشار ديب إلى أن القرار يوفر سيولة مالية لخزينة الدولة من الإيرادات التي تستوفيها الدوائر المالية المختصة، من رسوم وضرائب وعائدات جباية أخرى، ولاسيما من إعادة التصدير.
ويؤكد الخبير ديب أن للقرار دوراً في تنشيط معارض السيارات الراكدة، ويقوي حلقة الوصل بين الموانئ البرية والبحرية، خاصة في أعمال الاستيراد وإعادة التصدير.
تفاؤل حذر
على الجانب الآخر، يبدي الخبير ديب تفاؤلاً حذراً، فالقرار بحسب وجهة نظره ممتاز لجهة إعادة ترتيب السوق الداخلي للسيارات، ولكن حصر البيع داخل المناطق الحرة يعني الاعتماد كلياً على إعادة التصدير، وهذا يحتاج إلى جملة من التسهيلات وإزالة كل ما يعوق هذا النشاط.
تبقى الإشارة إلى أن المادة الخامسة من القرار أوكلت لإدارة الجمارك والمؤسسة العامة للمناطق الحرة مهمة المتابعة اللصيقة وتنفيذ الضوابط، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.