الحرية – آلاء هشام عقدة:
عقدت غرفة تجارة وصناعة اللاذقية اجتماعها العام السنوي، بحضور عبد الوهاب السفر (ممثل وزارة الاقتصاد والصناعة)، وعامر قصيباتي (مندوب الاتحاد)، وأنس جود (رئيس الغرفة)، إلى جانب أعضاء المكتب التنفيذي وعدد من التجار والفعاليات الاقتصادية، في لقاء اعتبر خطوة جديدة نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعم البيئة التجارية والاستثمارية في المحافظة.
مرحلة جديدة بعد سنوات الجمود
وأكد رئيس الغرفة، أنس جود، أن الاجتماع يمثل حالة تشاركية غير مسبوقة بين تجار اللاذقية، مشيراً إلى أن مثل هذه الاجتماعات الموسعة لم تُعقد منذ أكثر من ثلاثين عاماً. وأوضح أن الغرفة تعمل منذ مرحلة التحرير على إحداث نقلة نوعية في العمل الاقتصادي والتجاري، بالتعاون مع الحكومة السورية التي تبدي مرونة متزايدة في تعديل القرارات بما يخدم مصالح التجار ويُسهّل أعمالهم.
وكشف جود عن قرب إطلاق «لجنة سيدات الأعمال» بعد عيد الأضحى، بهدف تعزيز دور المرأة في القطاع الاقتصادي ودعم مشاركتها في صناعة القرار والاستثمار.
التاجر شريك أساسي في بناء الاقتصاد
من جهته، شدد عبد الوهاب السفر على أن الاجتماع يؤسس لتجربة جديدة قائمة على التشاركية والاندماج بين غرفة التجارة وأعضاء الهيئة العامة، مؤكداً أن الحكومة السورية تتجه نحو بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص. وأشار السفر إلى أن محافظة اللاذقية مقبلة على نشاط تجاري واسع، لافتاً إلى أن دور الوزارة يتمثل في تبسيط الإجراءات وإزالة التعقيدات والحد من حالات الابتزاز الإداري التي كانت تعيق عمل التجار سابقاً.
كما أعلن عن إطلاق مبادرة «التاجر الملتزم» قريباً، بهدف تحسين العلاقة بين الرقابة التموينية والتجار وتعزيز الثقة والتكافل والعدالة في السوق المحلية.
تبادل خبرات وفرص تعاون اقتصادي
وفي معرض حديثه عن الزيارة الأخيرة إلى العراق، أوضح السفر أن الزيارة هدفت إلى تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب العراقية في المجالات الاقتصادية والإدارية، مبيناً أن سوريا تُعد ممراً استراتيجياً مهماً للعراق.
وأضاف إن الجانب العراقي يمتلك تجارب متقدمة في ملف القمح وتحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب تطور ملحوظ في قطاع المطاحن، فيما أشار إلى أن سوريا متقدمة في بعض الجوانب المتعلقة بالرقابة الإدارية والمالية.
تدريب الشباب والتحول الرقمي في صدارة الأولويات
بدوره، الدكتور عصام صوفي استعرض حصيلة عام كامل من التحديات والإنجازات، مشيراً إلى أنه تم إحداث مركز تدريب داخل الغرفة بهدف تأهيل الشباب وتجهيزهم لدخول سوق العمل. وأكد صوفي أهمية تشكيل لجنة سيدات الأعمال لدعم المرأة اقتصادياً، إضافة إلى ضرورة تنفيذ مشروع التحول الرقمي في الغرفة، والذي يحتاج إلى نحو عام كامل لإنجازه.
13 مليون دولار صادرات وشهادات منشأ خلال 2025
من جانبه، استعرض الشريف صافي آل الفضل أبرز أعمال الغرفة خلال عام 2025، موضحاً أن الغرفة تابعت نحو 480 مراسلة إدارية وخدمية رسمية تخص قضايا التجار. وأشار إلى أن قيمة صادرات شهادات المنشأ بلغت قرابة 13 مليون دولار، إلى جانب متابعة إصدار التعليمات وتشكيل اللجان التخصصية والقطاعية لدراسة القرارات وفض الخلافات التجارية.
خطة جديدة لإعادة إقلاع الغرفة
أما المدير التنفيذي للغرفة، محمد شموط، فأعلن عن إطلاق خطة جديدة لإعادة إقلاع الغرفة «بنفس جديد»، تعتمد على تحديث البنية الإدارية والتقنية بما يتناسب مع متطلبات التجار والتحول الرقمي.
وأوضح أن الخطة تتضمن إنشاء نافذة رقمية موحدة للتجار والمراجعين، وإطلاق منصة إلكترونية متكاملة تربط الغرفة بمختلف الغرف التجارية والصناعية (أون لاين)، إلى جانب تبني مبادئ الحوكمة والتحول الرقمي لتكون غرفة اللاذقية من أوائل الغرف السورية في هذا المجال. وأضاف شموط أن الخطة تشمل تشكيل لجنة الصناعيين واللجنة الغذائية، ودعم المبادرات الاقتصادية والاستثمارية وبرامج التدريب، إضافة إلى تطوير قواعد البيانات وتوقيع شراكات مع مختصين وخبراء.