غليان الأسعار ينغص معيشة المواطن.. هل يطول تقلب سعر الصرف وعدم استقرار الأسواق؟

مدة القراءة 5 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

لم يعد تبدل أسعار السلع التصاعدي متباعداً كأن يحدث كل عدة أشهر أو كل شهر أو حتى أسبوع، بل يلاحظ أنه أصبح يتبدل في اليوم الواحد أكثر من مرة، على وقع التغير المتسارع في سعر الصرف، مدفوعاً بالتخوف من استمراره وعدم وجود تطمينات تؤشر إلى إمكانية لجم جموع ارتفاع الدولار مقابل الليرة، وهذا ما أدخل المواطن في دوامة لا يتمكن ضمنها من التماسك وضبط حسابات متطلبات أسرته، والسؤال: إلى متى ستستمر هذه الحالة؟

تقلبات تصاعدية غير معقولة

ولدى لقاء «الحرية» مع عدد من المواطنين في الأسواق، أشار أبو محمد الرفاعي إلى أن حالة تقلب الأسعار تصاعدياً غدت غير معقولة ولا تحتمل، حيث يتم تبدلها في اليوم الواحد أكثر من مرة، وأصبح أرباب الأسر في حيرة كيف يدبرون متطلبات أسرهم الأساسية، وأعطى مثالاً أن مادة السكر ارتفعت من 8 آلاف ليرة للكيلو عند ظهر أمس إلى 9 آلاف مساءً، كما عرض أبو قاسم الحوراني مثالاً آخر عن الشاي، حيث ارتفع سعر كيلو أحد الأنواع من 120 ألف ليرة إلى 140 ألف ليرة في اليوم نفسه، مبيناً أن الأمر يقاس – ولو بنسب ارتفاع متفاوتة – على باقي المواد الغذائية من حبوب وسمون وزيوت ومعلبات وغيرها.

ذكرت أم عمر الزعبي، لدى تواجدها في أحد محال المنظفات، أن الارتفاع الكبير في أسعار مواد تنظيف الملابس والأواني وكذلك الصابون والشامبو وغيرها كبير، لافتةً إلى أنه أصبح من الصعب تدبير احتياجات المنزل من هذه المواد الأساسية مع أسعارها المتفاقمة، واستغرب أبو هادي السويدان حالة التفاوت الكبير في الأسعار ما بين متجر وآخر وفي السوق نفسه، حيث إن بعض الباعة يضعون أسعاراً استباقية ولا يقبلون أي مساومة في السعر، وعلى ما يبدو أن بقاء البضاعة لديهم أفضل من بيعها ما دام الدولار في حالة ارتفاع، ولا يوجد ما يطمئن إلى أنه سيستقر عند حد معين أو أنه قابل للانخفاض.

مطالبة بإجراءات مطمئنة

وأجمع كل من التقتهم «الحرية» على ضرورة اتخاذ الجهات ذات العلاقة إجراءات تكبح جماح ارتفاع صرف الدولار، للمساهمة في وقف فورة أسعار السلع وبعث الاطمئنان في نفوس المستهلكين بأن الأسواق غير ذاهبة إلى المجهول بشكل ينغص عليهم تدبير متطلبات عيش أسرهم.

ولدى نقاش مراسل «الحرية» مع أصحاب المتاجر، ألقوا باللائمة على تبدلات سعر الصرف والتصاعد المستمر للدولار مقابل الليرة، حيث إن الغالبية أصبحوا يضعون أسعاراً استباقية أو يواكبون سعر الصرف حتى لا يتعرضوا للخسارة، وخاصةً أن باعة الجملة يعدلون الأسعار بشكل لحظي، أي إن المواد باتت ترتفع من المصدر، وقدم أحد متاجر المنظفات مثالاً على أن الشركات الموردة تبعث بلائحة تعديلات على أسعار المنظفات كلما طرأ ارتفاع على سعر الصرف، وعلى تاجر المفرق أن يأخذ بها، خاصةً في حال كان وكيلاً معتمداً لتلك الشركات.

لا تتدخل بنسب الأرباح

مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة درعا، الدكتور عادل الصياصنة، أشار في تصريح لـ«الحرية»، إلى أنه لا يتم التدخل في نسب الأرباح التي يضعها الباعة على بضاعتهم، لكن الاهتمام ينصب على ضرورة الإعلان عن الأسعار وحيازة فواتير نظامية وعدم عرض مواد منتهية الصلاحية.

وكشف الصياصنة أنه تم منذ بداية الشهر الجاري ولغاية يوم أمس تنظيم 270 ضبطاً تموينياً بمخالفات مختلفة، منها 21 ضبطاً لارتكاب مخالفة حيازة مواد منتهية الصلاحية، و48 ضبطاً في المخابز لسوء صناعة الرغيف ومخالفة التعليمات الإدارية وعدم التقيد بالشروط الصحية وسلامة الغذاء وبمواعيد العمل، و11 ضبطاً في محال القصابة لعدم الإعلان عن الأسعار ومخالفة الشروط الصحية.

وبيّن الصياصنة أيضاً أنه تم تنظيم 44 ضبطاً في محال السمانة والألبان والأجبان بسبب حيازة مواد منتهية الصلاحية وعدم الإعلان عن الأسعار وعدم حيازة فواتير، وكان من بينها ضبط لأحد الأكشاك لحيازة وبيع ألعاب نارية ومفرقعات وتمت مصادرتها، كما تم تنظيم 7 ضبوط في المطاعم لعدم الإعلان عن الأسعار ومخالفة الشروط الصحية، وباقي الضبوط تتوزع بين فعاليات أخرى مختلفة، كذلك سحبت الدوريات الرقابية 35 عينة من مواد مختلفة، أغلبها غذائية، لتحليلها والتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات، وفي حال ثبوت مخالفتها يتم تنظيم الضبوط اللازمة بحق مرتكبيها. وتم إغلاق فعاليتين تجاريتين، وتلقي شكوى واحدة جرى معالجتها.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار