الحرية – عمار الصبح:
كشف وزير التنمية الإدارية محمد سكاف أنه تم إعداد مسودة قانون الخدمة المدنية، بالاعتماد على دراسات مقارنة لقوانين مشابهة في 5 دول عربية و3 دول غربية، وبمشاركة مؤسسات حكومية ورقابية وتعليمية وخبراء في التنمية الإدارية، مشيراً إلى أن القانون نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي لتلقي الملاحظات، وهو بانتظار عرضه على مجلس الشعب لإقراره.
قانون الخدمة المدنية الجديد
وخلال ورشة عمل في درعا لبحث مسارات الإصلاح الإداري وإعادة تنظيم الجهاز الحكومي، أوضح سكاف أن قانون الخدمة المدنية الجديد يصنف الموظفين إلى صنفين أساسيين: متعاقدين ودائمين، بعد تحقيق معايير محددة، مع إضافة أنماط عمل جديدة تشمل العمل بدوام كامل، والعمل بدوام جزئي، والعمل المرن، والعمل المؤقت.
مسودة نهائية لملف المفصولين ثورياً
وأوضح الوزير أن ملف المفصولين ثورياً هو ملف ساخن على مستوى الدولة السورية، لكنه واجه تحديات كبيرة، أبرزها فقدان بعض الوثائق التي تثبت الفصل، ما يحول دون التحقق من حقيقته وسببه، وأشار إلى تجهيز المسودة القانونية النهائية للبت بأوضاع المفصولين خلال فترة محددة، بما يضمن ضم سنوات الخدمة والتأمينات الاجتماعية، ومعالجة مشكلة المتعاقدين والموظفين المثبتين.

خارطة متكاملة للتحول المؤسسي
وقال الوزير سكاف: “بدأنا بتشخيص الواقع الإداري في المؤسسات الحكومية، فوجدنا مشاكل عميقة وضعفاً في تكامل البنى الهيكلية للوحدات الإدارية، ومشاكل في القوانين والتشريعات، وممارسات إدارية متخلفة عن ممارسات العالم، وغياب للثقافة المؤسسية”. وأضاف: لا يمكن حل المشاكل بشكل فردي، بل هناك حاجة لبناء منظومة إدارية متكاملة، لذلك تم وضع خارطة متكاملة للتحول المؤسسي في سوريا، تعتمد على الإصلاح التشريعي والإصلاح التنظيمي والتميز المؤسسي.
تطوير الهياكل التنظيمية
وأكد الوزير سكاف أنه تم تطوير هيكليات وزارات التربية والسياحة والنقل، بما يتضمن الهيكلية المركزية وهيكليات الوحدات الإدارية الفرعية في المحافظات، بما يضمن تبسيط الإجراءات والمعاملات الحكومية وتحسين جودة الخدمات، بما يضمن التحول الرقمي بسلاسة، وستُطبق هذه الهيكليات تدريجياً. كما أشار إلى استحداث مديريات التنمية الإدارية في المحافظات لتعمل بشكل لا مركزي على تحقيق استراتيجيات الوزارة، ولتشرف على عمليات التوظيف المحلية وتطبيق الهياكل التنظيمية في المديريات الفرعية.
محافظ درعا: نقص حاد في الكوادر والمباني الحكومية
بدوره، أوضح محافظ درعا أنور طه الزعبي أن المحافظة منكوبة بكل المعايير، وقد نقلت هذه الصورة لكل الوزارات، مضيفاً إنه في الوقت الذي تعاني بقية المحافظات من الترهل الإداري، تعاني درعا من نقص واسع في الموظفين والمباني الحكومية، ما ينعكس سلباً على أداء المديريات والخدمات المقدمة.
وبين الزعبي أن النظام البائد لم يُرفد المؤسسات الحكومية بكوادر جديدة، ولهذا نحتاج اليوم إلى إحداث نقلة نوعية في الأداء الحكومي من خلال ضخ روح جديدة في المؤسسات وتعزيز الكوادر البشرية. وأشار إلى ضرورة أن تركز التنمية على الموظف التقليدي الذي يعمل لأجل الراتب والحوافز، من أجل تطويره، ليصبح موظفاً يحرص على أن يكون له دور في بناء سوريا الجديدة بما يليق بتضحيات الشعب السوري.