كيف يؤثر تمديد تبديل العملة في سعر صرف الليرة؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية ـ مايا حرفوش:
مع تقلبات أسعار الصرف كان لقرار المصرف المركزي بتمديد مهلة استبدال العملة وقع خاص في الأسواق، فالاقتصاد السوري يواجه ضغوطاً نقدية كبيرة، لذلك يجب البحث عن طرق لضبط السيولة وتنظيم التداول لضمان انتقال سلس للعملة.
المهلة الإضافية وفق الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر تمنح المواطنين وقتاً كافياً لإتمام العملية بالكامل، الأمر الذي يقلل أيضاً من الفوضى في تداول العملة القديمة والجديدة معاً.
ويضيف: إن حصر عملية الاستبدال عبر فروع المصارف يوفر رقابة أفضل على السيولة المتداولة، ويتيح للمصرف المركزي متابعة التدفقات النقدية وضبطها، ما يقلل من احتمالات حدوث اختلالات مفاجئة تؤثر في أسعار الصرف.

توازن السيولة

ويؤكد اسمندر بحديثه لـ «الحرية» أن التمديد يمنع ضخ كميات كبيرة من النقود دفعة واحدة، ويحد من أي صدمات محتملة قد تؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار بشكل مفاجئ، كما يشير إلى أن هذه الخطوة تقلل من فرص المضاربات الناتجة عن ضيق الوقت، وتمنح المصارف فرصة تطبيق إجراءات دقيقة لتعزيز استقرار النظام المالي، ما يجعل العملية أكثر أماناً على الاقتصاد ككل.

تقلبات قائمة

من جهة أخرى، يرى الخبير الاقتصادي فاخر قربي أن التمديد يخفف من الضغوط النفسية على المتعاملين، لكنه لا يلغي استمرار التغيرات في سعر الصرف.
ويضيف قريي: إن هذه التقلبات قد تصل إلى مستويات مرتفعة نسبياً قبل انتهاء المهلة، وهو أمر طبيعي في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية، ولا يعني بالضرورة حدوث انهيار نقدي وشيك.

حل مرحلي

يؤكد قربي لـ «الحرية» أن استمرار تداول العملتين القديمة والجديدة معاً يوفر سيولة مقبولة في السوق ويساعد على امتصاص الصدمات المفاجئة، ومع ذلك، يشدد على أن التمديد يبقى حلاً مرحلياً وليس معالجة هيكلية للاقتصاد، إذ لا يعالج التحديات البنيوية المستمرة التي تؤثر في قيمة الليرة واستقرار الأسعار، والهدف الأساسي هو كسب الوقت لتنظيم المرحلة الانتقالية بطريقة أقل تأثيراً على المواطنين والقطاع المصرفي.

Leave a Comment
آخر الأخبار