لقاء تشاوري بطرطوس لمعالجة ظاهرة التسول 

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – وداد محفوض :

أطلقت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة طرطوس صباح اليوم لقاءً تشاورياً بعنوان “نحو رؤية مشتركة لمعالجة ظاهرة التسول في محافظة طرطوس”، وذلك في مبنى المديرية، برعاية محافظة طرطوس وبمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني والفعاليات الأهلية والمؤسسات الرسمية والخاصة، ويهدف اللقاء إلى دراسة ظاهرة التسول بشكل معمّق، والعمل على إيجاد حلول مستدامة وتعزيز العمل المشترك لبناء مجتمع أكثر وعياً وتكافلاً،  بما يسهم في ترسيخ صورة طرطوس “كمدينة حياة”.

وفي تصريح خاص لـ”الحرية” أوضحت ممثلة الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس، الدكتورة جولي خوري، أن هذا اللقاء يشكل خطوة أولى نحو إطلاق استراتيجية متكاملة لمعالجة ظاهرة التسول في المحافظة، بمشاركة مختلف الجهات المعنية من قطاعات اجتماعية واقتصادية، حكومية وخاصة، وأكدت أن هذه الظاهرة تمس جميع مكونات المجتمع، الأمر الذي يتطلب تضافر الجهود والتعاون مع منظمات المجتمع المدني للوصول إلى حلول واقعية وفعالة. مشيرة إلى أنه سيتم عقب إطلاق الاستراتيجية تفعيل مركز الرعاية الاجتماعية المؤقت، ووضع الآليات المناسبة لاستقبال الأطفال وذوي الحالات الخاصة الذين يحتاجون إلى الرعاية، باعتبارهم ضمن مسؤولية المديرية.

كما شددت أنه يتم التركيز على معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع إلى التسول بدلاً من الاكتفاء بحلول جزئية أو مؤقتة تجميلية، وأكدت أهمية فهم العوامل التي تدفع الأطفال أو كبار السن أو ذوي الإعاقة إلى التسول، والعمل على معالجتها بشكل شامل ومستدام.

من جهته، أشار رئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس المهندس يوسف الشعار إلى خطورة تفاقم ظاهرة التسول في الفترة الأخيرة، مؤكداً ضرورة تكاتف جميع الجهات في المحافظة، من مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني وفعاليات أهلية، لمعالجة هذه الظاهرة غير الصحية. ولفت إلى أن التسول أصبح في كثير من الحالات مهنة قائمة على استسهال الكسب وادعاء الحاجة، وليس نتيجة الفقر فقط، الأمر الذي ينعكس سلباً على القيم الاجتماعية والنفسية في المجتمع، مشدداً على أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية جماعية تبدأ من الدولة وتمتد إلى الأفراد، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر توازناً وصحة.

بدوره، أوضح مسؤول وحدة البرامج في جمعية “فضا” حسان ديب أن المشاركة في هذا اللقاء تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والأمنية والمجتمع المحلي، للخروج بتوصيات عملية لمكافحة التسول، تبدأ من فهم أسبابه وصولاً إلى معالجته. وأشار إلى أن من أبرز هذه الأسباب الفقر والظروف الاقتصادية، مؤكداً أهمية تفعيل وتأهيل مراكز الرعاية المؤقتة وتعزيز دور مديرية الشؤون الاجتماعية، إلى جانب نشر ثقافة الإبلاغ عن حالات التسول، وتفعيل القوانين القائمة، وزيادة الوعي المجتمعي بخطورة هذه الظاهرة.

Leave a Comment
آخر الأخبار