تمهيداً للتدخل في صيانتها.. المنظمات الدولية تتفقد محطة مياه عللوك في الحسكة 

مدة القراءة 6 دقيقة/دقائق

الحرية – خليل اقطيني:

أجرى وفد من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر و”يونيسف”، والمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، زيارة ميدانية مشتركة إلى محطة مياه عللوك في ريف منطقة رأس العين شمال غرب الحسكة الحسكة.

وذكر رئيس مجلس إدارة فرع الهلال الأحمر العربي السوري في الحسكة خضر مطلق الظاهر أن الهدف من هذه الزيارة الاطلاع على واقع المحطة من المعنيين والاحتياجات اللازمة لصيانتها وإعادتها للعمل.

ضرورة إنسانية عاجلة

وفي تصريح لـ”الحرية” بيّن الظاهر أن مساهمة المنظمات الدولية (مثل يونيسف، اللجنة الدولية للصليب الأحمر) في صيانة وإعادة تأهيل محطة مياه علوك في ريف الحسكة تعد أمراً بالغ الأهمية وضرورة إنسانية عاجلة، نظراً لأن المحطة تشكل “شريان الحياة” الوحيد لأكثر من مليون نسمة في مدينة الحسكة وريفها.

وأضاف الظاهر إن جهود المنظمات الدولية تهدف إلى استئناف ضخ المياه بانتظام، ما ينهي الاعتماد على مياه الصهاريج غير الآمنة والحد من انتشار الأمراض.

موضحاً أن المنظمات الدولية تقدم الدعم المباشر لصيانة الآبار، الآليات، وربط المحطة بشبكة كهرباء مستقرة لضمان عدم توقفها مجدداً. الى جانب توفير حلول فنية شاملة وتجاوز التحديات الميدانية واللوجستية، لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسبب توقف المحطة (منذ 2019) ما تسبب بأزمة مياه خانقة.

وأكد الظاهر أن التعاون مع هذه المنظمات يهدف إلى إعادة تأهيل المنشآت الحيوية التي تعرضت لأضرار خلال الحرب، ما يعزز الأمن المائي والغذائي. من خلال توفير المياه عبر الشبكة العامة. ويقلل من التكلفة العالية لشراء المياه من الصهاريج التي أثقلت كاهل السكان.

وشدد الظاهر على أن المنظمات الدولية جددت التزامها بالدعم الفني والإنساني والعمل مع الجهات المحلية لضمان استدامة الحلول وتحقيق استجابة فعالة.

تنسيق الأدوار

من جانبه ذكر المدير العام للمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي المهندس محمد عثمان لـ”الحرية” أن مؤسسة المياه الشرب عقدت سلسلة اجتماعات تنسيقية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) واللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ بهدف تسريع إعادة تفعيل المحطة واستئناف ضخ مياه الشرب إلى السكان المستهدفين منها.

مبيناً أن الاجتماعات بحثت الآليات الفنية واللوجستية اللازمة لإعادة تشغيل المحطة، وتنسيق الأدوار بين الجهات المعنية والمنظمات الدولية لتجاوز التحديات وتسريع العمل الميداني. وأكدت المؤسسة في هذه الاجتماعات استعدادها لتقديم جميع التسهيلات المطلوبة لضمان إعادة تشغيل المحطة، نظراً للحاجة الملحة للمياه في المحافظة.

وأضاف المهندس عثمان إن المنظمات الدولية جددت بالمقابل التزامها بالدعم الفني والإنساني، والعمل مع الجهات المحلية لضمان استدامة الحلول وتحقيق استجابة فعالة للأزمة المائية.

واوضح أن أعمال إعادة تأهيل محطة عللوك تتضمن عمليات تنظيف شاملة وتفقداً للتجهيزات الميكانيكية والكهربائية، إضافة إلى تشحيم المضخات وضبط المعدات الأساسية لضمان جاهزية المحطة لإعادة التشغيل.

عمل مكثف

وأشار المهندس عثمان إلى أن هذه الأعمال تتم بالتوازي مع أعمال أخرى ضمن عمل مكثف لإعادة محطة عللوك إلى الخدمة في أسرع وقت؛ بما يضمن وصول المياه إلى الأهالي في مدينة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها بشكل مستقر وآمن.

فبالتوازي مع أعمال الصيانة وإعادة التأهيل الجارية داخل المحطة، يشير المهندس عثمان إلى أن ورشات الكهرباء تواصل استكمال ربط المحطة المتنقلة في منطقة الدرباسية؛ لتأمين التغذية الكهربائية اللازمة لبدء تشغيل محطة عللوك.

لافتاً إلى أن رئيس وحدة العمليات التشغيلية في المنطقة الشرقية المهندس أحمد سلماني تفقد اليوم محطة تحويل كهرباء الدرباسية شمال الحسكة، وذلك بعد نقل محطة تحويل كهرباء متنقلة إلى الموقع تمهيداً لوضعها بالخدمة بدلاً من المحطة الأساسية التي لا تزال خارج الخدمة.

وأضاف عثمان إن أعمال الوصل تتم حالياً على الشبكة ومعايرة الحمايات إضافة إلى التحضيرات الفنية اللازمة؛ لإدخال محطة الكهرباء المتنقلة في الخدمة، وذلك بعد إجراء كشف ميداني على مسار الخط والتأكد من خلوّه من الأعطال.

واكد عثمان أن المحطة الجديدة ستسهم في تغذية محطة مياه آبار علوك بشكل أساسي، إلى جانب تأمين التغذية الكهربائية لمدينة الدرباسية وبعض الخطوط المدنية في نواحيها؛ بما يعزز استقرار الواقع الكهربائي والخدمي في المنطقة.

34 بئراً عميقاً

يشار إلى أن محطة مياه عللوك أنشئت في عام 2003 في منطقة الأمل المائية الأولى، في قرية عللوك التابعة لمنطقة رأس العين شمال غرب الحسكة.

وتضم المحطة 34 بئراً ارتوازية عميقة على عمق 250 م وصولاً إلى الحامل المائي الثاني تحت سطح الأرض، كما تضم العديد من المحركات والمضخات والتجهيزات الميكانيكية والكهربائية لسحب المياه من تلك الآبار، ومن ثم ضخها عبر خط الجر البالغ طوله نحو 70 كم، إلى أحواض التجميع في المحطة الموجودة في منطقة “الحَمّة” قرب سد الحسكة الشرقي، قبل ضخ المياه إلى السكان المستهدفين والبالغ عددهم اكثر من مليون إنسان في مدينة الحسكة وأحيائها والتجمعات السكانية المحيطة بها (ضمن نطاق أكثر من 30 كم) وبلدة تل تمر وقراها البالغ عددها نحو 55 قرية، من خلال برنامج التقنين المقرر، الذي تم بموجبه تقسيم الأحياء التابعة لمدينة الحسكة ووسطها إلى مجموعات، كل مجموعة يتم ضخ المياه إليها كل يوم بالتناوب.

Leave a Comment
آخر الأخبار