‌‌‏”مسالخ اللاذقية” رقابة بيطرية وخطة لتحسين الذبح المنظم

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية – آلاء هشام العقدة::

تشهد أسواق اللحوم الحمراء في محافظة اللاذقية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، في ظل تباين بين حجم الطلب المحلي والطاقة الإنتاجية المتاحة من المسالخ العاملة، ما يفتح النقاش مجدداً حول آليات ضبط السوق وضمان وصول منتج صحي وآمن للمستهلك.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس مراد مرسل، مدير شعبة المسالخ في اللاذقية، في تصريح لـ”الحرية”، أن عدد المسالخ العاملة حالياً في المحافظة يبلغ مسلخين فقط، هما المسلخ البلدي في اللاذقية ومسلخ جبلة، في حين أن ثلاثة مسالخ أخرى خارج الخدمة وتخضع لأعمال إعادة تأهيل وترميم.

وأشار مرسل إلى أن الطاقة الإنتاجية اليومية للمسالخ العاملة تقدر بنحو 100 ذبيحة متنوعة تقريباً، وهو رقم ينعكس بشكل مباشر على توازن العرض في الأسواق، وخاصة في فترات ارتفاع الطلب.

رقابة صحية قبل وبعد الذبح

وبحسب مرسل، تخضع عملية الذبح في المسالخ لرقابة بيطرية وصحية دقيقة، من خلال طواقم من الأطباء البيطريين والمراقبين الصحيين، حيث تتم معاينة الحيوانات قبل الذبح وبعده، وفي حال التأكد من سلامتها الغذائية يتم ختمها بأختام صحية خاصة لكل نوع من الذبائح.

وتعد هذه الإجراءات، وفقاً للمدير، جزءاً أساسياً من منظومة سلامة الغذاء التي تهدف إلى ضمان وصول لحوم مطابقة للشروط الصحية إلى المستهلك، والحد من أي مخاطر صحية محتملة.

إعادة تأهيل جزئية للمسالخ

وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح مرسل أن أعمال إعادة تأهيل المسالخ لم تُستكمل بعد، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في مسلخ اللاذقية البلدي وصلت إلى نحو 50%، بينما بلغت في مسلخ جبلة إلى نحو 70%.

كما لفت إلى وجود مسالخ أخرى في مواقع مختلفة داخل المحافظة، من بينها مسلخ الحفة في مفرق بابنا، ومسلخ كرسانا في قرية كرسانا، إضافة إلى مسلخ حديث في المنطقة الصناعية، إلا أن معظمها لا يعمل بشكل كامل أو لا يزال ضمن مراحل التجهيز.

خطة لتحسين قطاع اللحوم

وفي إطار تطوير قطاع اللحوم الحمراء، كشف مرسل عن مجموعة من الإجراءات المتبعة لتحسين الخدمات، أبرزها منع ذبح إناث الأغنام من نوع العواس بهدف الحفاظ على الثروة الحيوانية والأمهات المنتجة، بما يسهم في دعم استدامة القطيع المحلي.

كما تشمل الخطة تعزيز الرقابة على سلامة الغذاء والذبائح، وتطوير منظومة النقل المبرد للحوم لضمان الحفاظ على الجودة من المسلخ حتى وصولها إلى الأسواق، إضافة إلى رفع مستوى السلامة الصحية للعاملين في هذا القطاع الحيوي.

ضبط الأسعار ودور التموين

وفيما يتعلق بأسعار اللحوم في الأسواق، بيّن مرسل أن ضبط الأسعار يتم بالاعتماد على النشرات التأشيرية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة، والتي تشكل مرجعاً لتحديد سقوف الأسعار.

وأضاف إن شعبة المسالخ، بالتعاون مع دوريات حماية المستهلك، تقوم بمتابعة الأسواق بشكل مستمر لضبط أي مخالفات أو تجاوزات سعرية، بما يضمن نوعاً من التوازن بين كلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك.

مواقع المسالخ في المحافظة

وتتوزع المسالخ في محافظة اللاذقية على عدة مواقع، أبرزها:

مسلخ اللاذقية البلدي في منطقة اليعربية قرب سوق الجمعة، ومسلخ جبلة في الصناعة الجديدة خلف المطاحن، ومسلخ الحفة في مفرق بابنا، ومسلخ كرسانا في قرية كرسانا، والمسلخ الفني الحديث في المنطقة الصناعية.

تحديات مستمرة بين الإنتاج والسوق

ويعكس واقع المسالخ في اللاذقية تحدياً قائماً بين محدودية الطاقة الإنتاجية من جهة، وارتفاع الطلب في الأسواق من جهة أخرى، ما يجعل مسألة تطوير البنية التحتية للمسالخ وتعزيز الرقابة الصحية جزءاً أساسياً من أي استقرار مستقبلي في سوق اللحوم.

وفي ظل استمرار أعمال التأهيل والخطط التنظيمية، تبقى قدرة القطاع على تحقيق التوازن بين الجودة والسعر مرهونة بوتيرة إنجاز المشاريع وتحسين منظومة الإنتاج والتوزيع.

Leave a Comment
آخر الأخبار