جهود مكثفة لتطويق مشكلة الري بمياه الصرف الصحي في درعا.. حملات لقمع التعديات وإتلاف مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية ـ عمار الصبح:
تكثفت في الآونة الأخيرة الجهود والحملات لمواجهة ري المحاصيل بمياه الصرف الصحي في محافظة درعا وعلى أكثر من جبهة ومنطقة في المحافظة، بما يهدف إلى تطويق المشكلة ومنع اتساعها قبل أن تستفحل وتتحول إلى ظاهرة قد يصعب معالجتها.

إتلاف مساحات واسعة في الريف الشمالي

وشملت حملات إزالة التعديات أكثر من منطقة في المحافظة، ففي منطقة الصنمين بريف درعا الشمالي، أتلفت الجهات المعنية مساحات واسعة من المحاصيل الزراعية ضمن إحدى البلدات، بعد ثبوت ريّها بمياه الصرف الصحي، في خطوة تهدف إلى منع انتشار الأمراض الناتجة عن استهلاك خضروات ملوثة وأبرزها مرض التهاب الكبد الوبائي، ومنع وصول هذه المحاصيل إلى الأسواق.
وأوضح مدير دائرة الزراعة في الصنمين المهندس محمد الهيمد، أن الدائرة قامت وبالتعاون مع مديرية المنطقة والوحدة الإرشادية ومجلس البلدة، بإزالة التعديات وإتلاف المحاصيل المزروعة بمياه الصرف الصحي، بما يضمن الحرص على السلامة العامة ومنع تسويق منتجات زراعية ملوثة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ودعا الهيمد المزارعين إلى الامتناع عن ري المحاصيل بالمياه العادمة والالتزام بالتعليمات الناظمة لتجنب المخالفات والعقوبات.

إجراءات صارمة بحق المخالفين

وأصدرت محافظة درعا الأسبوع الماضي، تعميماً لمجالس الوحدات الإدارية ومديريات الزراعة والبيئة والموارد المائية ومؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي، وطلبت منهم تشديد الرقابة على الفلاحين والمزارعين لمنع ري المحاصيل والمزروعات بمياه الصرف.
وشدد التعميم على ضرورة إتلاف الخضراوات والمزروعات مباشرة وفي وقتها لكونها ضارة ومخالفة لشروط الصحة العامة، مع مصادرة الآليات والمعدات المستخدمة في سقاية المزروعات، وبيعها لصالح الخزينة العامة واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 59 لعام 2005.
وتقضي المادة 10 من المرسوم التشريعي 59 لعام 2005، بالإئتلاف الفوري للخضار والمزروعات المروية من مياه ملوثة، مع غرامات مالية تتراوح بين 6 و 10 ٱلاف ليرة للدونم الواحد وتتضاعف عند التكرار.

حملات لقمع التعديات

وتزامنت هذه الجهود مع حملات واسعة لقمع التعديات أطلقتها شركة الصرف الصحي في المحافظة، إذ أعلن مدير الشركة المهندس فارس عثمان، استمرار حملات إزالة التعديات على محاور الصرف الصحي وفي أكثر من منطقة، سواء في محور الصرف الصحي المارّ من بلدة غصم باتجاه بلدة الجيزة ثم بلدة الطيبة في الريف الجنوبي الشرقي، وانتقالاً الى محور الصرف الصحي (إزرع – الشيخ المسكين) وذلك في منطقة مروره ببلدة بصر الحرير، ومن ثم العمل على إزالة التعديات المشابهة على مصب الشيخ سعد – عدوان في ريف درعا الغربي.
وجدد عثمان في تصريحات نقلتها “الحرية”، دعوته المجتمع المحلي للمساعدة والتوعية بضرورة عدم التعدي على محاور ومصبات وشبكات الصرف الصحي بقصد ري المحاصيل الزراعية من مياهها الآسنة، لما لذلك من أضرار على الصحة.

Leave a Comment
آخر الأخبار