وزارة الاقتصاد تصدر قراراً بمنع فرم اللحوم مسبقاً وتلزم التجهيز أمام الزبائن

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية- ميليا اسبر:

أصدرت وزارة الاقتصاد تعميماً موجهاً إلى مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مختلف المحافظات، يقضي بضرورة التزام جميع بائعي اللحوم البيضاء والحمراء، بما في ذلك القصابون وأصحاب محال الفروج، بعدم فرم اللحوم مسبقاً وعرضها مفرومة للبيع.

حبزة: يحتاج إلى تطبيق فعلي ورقابة صارمة

وأكدت الوزارة أن عملية فرم اللحوم يجب أن تتم حصراً بناءً على طلب الزبون وأمام ناظريه، وذلك حرصاً على الصحة العامة وسلامة الغذاء، ومنعاً لأي حالات غش أو تلاعب قد تضر بالمستهلك، كما شددت على ضرورة الإعلان الواضح عن نوع اللحم المستخدم سواء كان (بقري أو غنم أو فروج)، مع بيان السعر بشكل ظاهر ومقروء.
في هذا السياق أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها عبد الرزاق حبزة في تصريح لـ”الحرية” أن هذا القرار كان مطبقاً سابقاً، إلا أن الالتزام به كان ضعيفاً جداً وشهد تجاوزات متعددة، وأشار إلى أنه كان يُسمح سابقاً في بعض المطاعم باستخدام كميات تصل إلى كيلو أو كيلوين من اللحم المفروم مسبقاً لتسريع تقديم الطلبات، إلا أن هذا الإجراء تم منعه حالياً بشكل نهائي.

بسبب الغش

وأوضح حبزة أن منع وجود لحم مفروم مسبقاً لدى القصابين وأصحاب المحال يأتي نتيجة ممارسات غش شائعة، حيث يتم في بعض الحالات إضافة نتر اللحوم (اللحم المنزوع أو فرم الطحال)، كما يتم أحياناً فرم أجزاء غير صالحة مثل ثدي البقرة، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك ويعد شكلاً من أشكال التدليس، مضيفاً إن الأخطر يتمثل في بعض الحالات التي يتم فيها استخدام دجاج نافق وغير صالح للاستهلاك البشري، ثم يُفرم ويُباع بأسعار منخفضة، ما قد يؤدي إلى أمراض صحية خطيرة.

يحتاج تطبيقاً فعلياً

وانطلاقاً من ذلك شدد حبزة على أن القرار الحالي لوزارة الاقتصاد يعد مهماً جداً، لكنه يحتاج إلى تطبيق فعلي ورقابة صارمة على الأرض وذلك من خلال تفعيل دور دوريات مديرية الشؤون الصحية ومديريات التموين، إلى جانب تعزيز دور المجتمع الأهلي في الإبلاغ عن المخالفات لضبطها.
وأشار أيضاً إلى ازدياد حالات الغش في اللحوم خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل من مسألة فرم اللحوم أمام الزبون ضرورة أساسية للحد من التلاعب، كما حذر من ظاهرة خلط أنواع مختلفة من اللحوم مثل خلط لحم الدجاج مع الغنم أو الجمل، رغم اختلاف طرق التبريد والسعر بين كل نوع.
ولفت إلى وجود ممارسات أخرى تتمثل في بيع دجاج هرِم (بعد انتهاء فترة البياض) على أنه صالح للكباب بعد فرمه، داعياً إلى تكثيف الرقابة على سوق اللحوم، وخاصة في منطقة الزبلطاني.
وختم حبزة بالتأكيد على أن هذا القرار يصب في مصلحة المستهلك صحياً ومادياً، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير في أسعار اللحوم خلال الفترة الحالية.

 

Leave a Comment
آخر الأخبار