الحرية – عثمان الخلف:
أوقفت محافظة دير الزور عمل العبارات النهرية الناشطة في النقل بين مناطق ضفتي نهر الفرات بمركز المحافظة، مدينة دير الزور ومحيطها، وذلك عقب افتتاح الجسر الترابي والعائم بعد حادثة غرق مواطنين، نتيجة اصطدام عبارة كانت تقلهم بالجسر الحربي العائم مؤخراً.
إيقاف عمل العبارات النهرية
وأوضح رئيس لجنة الاستجابة الطارئة، الدكتور فايز عباس، في حديثه للصحفيين أن إيقاف عمل العبارات جاء إثر استئناف حركة النقل عبر الجسرين المذكورين، بالرغم من عدم الانتهاء من أعمال التأهيل بشكل كامل، حيث يخضعان بين فترة وأخرى لأعمال صيانة، ويأتي افتتاحهما كإجراء عاجل لتخفيف الضغط عن الأهالي.
وأكد عباس استثناء العبارات النهرية في مدينة الميادين من قرار منع النقل، إلى حين الانتهاء من أعمال تأهيل الجسر الترابي هناك.
كاشفاً أنه سيعاد عمل تلك العبارات، لكن ضمن شروط محددة وصارمة بهذا الخصوص، تتضمن ضرورة السلامة الفنية، كذلك عدد الركاب المنقولين والمسموح بحملهم، وستتواجد في الموقع فرق إسعاف وغواصين، إضافةً إلى تواجد حاجز لعناصر من قوى الأمن الداخلي، لضمان عدم حدوث أي إشكال أثناء التنقل بين ضفتي النهر.
إشاعات بلا مصداقية
ورداً على ما أشيع على صفحات التواصل الاجتماعي من التأخر في افتتاح الجسرين المذكورين، رغم جهوزيتهما، نفى عباس صحة هكذا أحاديث جملةً وتفصيلاً، موضحاً أن الحكومة لا تُفكر بهذه الطريقة الكرنفالية، حيث لم تُستكمل بعد الأعمال الإنشائية والفنية للجسرين، بدليل الصيانات التي كانت تُجرى لهما بين فترة وأخرى، لافتاً إلى أن هذه الجسور ليست سوى حلول مؤقتة، بانتظار تأهيل جسر حطلة، الجارية الأعمال فيه، واعداً بالانتهاء منه حتى قبل المدة المحددة وهي عام من الآن.
وشدد عباس على أنه لا تساهل في أي تجاوزات من قبل أصحاب العبارات النهرية فيما يخص حياة المواطنين، ومن يُخالف التعليمات المُتخذة على هذا الصعيد سيعرض نفسه للمساءلة القانونية.
حصيلة الحادثة
وكانت عبارة نهرية تعرضت للغرق أواخر ليل السبت الفائت، كانت تُقل قرابة 35 راكباً، وفق مصادر محلية، ما أدى إلى تسجيل وفاة طفلين غرقاً وإصابة 8 آخرين في اللحظات الأولى، فيما واصلت فرق الدفاع المدني البحث عن مفقودين، حيث عثرت فرق الدفاع المدني أول أمس الثلاثاء على جثة طفل من مفقودي الحادثة في نهر الفرات، ليرتفع عدد ضحايا العبارة إلى 7 غرقى.

