هل يصمد استقرار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية بعد انقضاء العيد؟

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

 الحرية ـ منال الشرع:
تترقب الأوساط الاقتصادية والشعبية في سوريا مسار العملة السورية بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك، وسط  تساؤلات حول قدرة الليرة على الحفاظ على استقرارها الأخير أو تراجعها مجدداً أمام العملات الأجنبية.
و في قراءة تحليلية للمشهد الاقتصادي الراهن وتوقعات المرحلة المقبلة، أوضح الخبير المالي والمصرفي الدكتور عبد الله قزاز لـ«الحرية» أن هناك عدة سيناريوهات قد تؤثر على سعر الصرف بعد عيد الأضحى، السيناريو الأكثر احتمالية هو عودة الدولار للارتفاع تدريجياً، حيث يتوقع أن ينخفض عرض الدولار بعد انتهاء موسم الحوالات والعيد، مع بقاء الطلب على الدولار مدفوعاً بزخم قوي، وسيتزامن هذا الوضع مع بدء دفع قيمة القمح للمزارعين في الشهر المقبل، بالإضافة إلى دفع فروقات الزيادات النوعية التي لم يتم صرفها قبل العيد ما سيزيد من السيولة النقدية بالليرة في السوق، كما أن غالبية الفلاحين والتجار والموظفون سيحولون أموالهم التي سيقبضونها إلى دولار كوسيلة لحماية قيمة أموالهم، مما قد يزيد من الطلب على الدولار ويؤدي إلى ارتفاعه.
وفي سياق متصل وحول السيناريوهات البديلة، يضيف  قزاز: يوجد احتمال أن يكون هناك استقرار جزئي بسعر الصرف مدفوع بالتفاؤل النفسي حول مستقبل الاستثمارات العربية والأجنبية التي بدأت تبدو ملامحها بالظهور والاستراتيجيات التي يعمل بها مصرف سوريا المركزي بخصوص تحقيق الاستقرار النقدي والثقة بالليرة الجديدة.
وحول الشروط اللازمة لاستدامة هذا التحسن ومواجهة التحديات، يختتم  الدكتور عبدالله قزاز  تحليله بالقول: في حال عدم ورود تدفقات دولارية حقيقية إلى السوق عبر الاستثمارات والصادرات أو الدعم الخارجي، سيكون من الصعب استمرار التحسن في سعر صرف الليرة لفترة طويلة، وإن  التحسن الذي شهدته الليرة قبل العيد كان مرتبطاً بعوامل موسمية ومؤقتة، مثل زيادة الحوالات بالقطع الأجنبي لشراء الأضاحي، ودخول بعض الأموال من المغتربين الذين عادوا لقضاء الإجازة، لكن العوامل الأساسية التي تضغط على سعر الصرف لا تزال قائمة، وأهمها ضعف الإنتاج في القطاعات الحقيقية، وشح الدولار، وتراجع الاحتياطي النقدي، واستمرار الطلب العالي على الاستيراد.

Leave a Comment
آخر الأخبار