49 ألف متر مكعب من الأنقاض تغادر جبل الأكراد.. التعافي يبدأ من الطرقات

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – نهلة أبوتك:

بين الطرقات المغلقة وركام الأبنية المتضررة، تتحرك فرق الدفاع المدني السوري في قرى وبلدات جبل الأكراد بريف اللاذقية لإزالة آلاف الأمتار المكعبة من الأنقاض، في خطوة تُعد من أبرز مؤشرات التعافي المحلي وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم.
وتواصل فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع محافظة اللاذقية، تنفيذ مشروع إزالة الأنقاض ضمن خطة تستهدف تحسين الواقع الخدمي وفتح الطرقات الرئيسية والفرعية، بما يسهم في تسهيل حركة السكان والآليات، وإعادة ربط القرى المتضررة بمحيطها الخدمي والاقتصادي.

تسريع التعافي

وفي هذا السياق أكد مدير مديرية الطوارئ والكوارث في محافظة اللاذقية، عبدالكافي كيال، في تصريح لـ«الحرية»، أن المشروع يشكل جزءاً من خطة متكاملة لدعم مرحلة التعافي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، مشيراً إلى أن أعمال ترحيل الأنقاض مستمرة بوتيرة متسارعة في عدد من قرى وبلدات جبل الأكراد.
وبيّن كيال أن حجم الأنقاض التي تم ترحيلها منذ انطلاق المشروع بلغ نحو 49,303 أمتار مكعبة، شملت بلدة سلمى وقرى كفردلبة والمريج ومجدل كيخيا، موضحاً أن الأعمال تركز على إعادة فتح الطرقات وتحسين الوصول إلى المناطق المتضررة، وتسهيل تنفيذ الخدمات الأساسية فيها.
وأشار إلى أن إزالة الأنقاض لا تقتصر على الجانب الخدمي فقط، بل تمثل خطوة أساسية لإعادة الحياة الطبيعية إلى تلك المناطق، كونها تسهم في تأمين بيئة أكثر أماناً للسكان، وتفسح المجال أمام تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

عودة الحركة والخدمات

كما أوضح كيال أن التعاون بين الجهات المحلية وفرق الدفاع المدني أسهم في تسريع الأعمال الميدانية، وخاصة في المناطق التي تعاني من تراكم كبير للأنقاض وإغلاق بعض الطرق الحيوية، ما انعكس إيجاباً على حركة الأهالي وسهولة الوصول إلى القرى المتضررة.
وأضاف إن المحافظة تعمل بالتوازي مع مشاريع إزالة الأنقاض على تقييم الاحتياجات الخدمية في تلك المناطق، بما يشمل البنية التحتية وشبكات الطرق والخدمات العامة، تمهيداً لإطلاق مشاريع إعادة تأهيل تدريجية تساعد على استقرار الأهالي وتشجع عودة السكان إلى قراهم.

مرحلة جديدة.. استعادة الحياة تدريجياً

تُمثل إزالة الأنقاض إحدى أهم مراحل التعافي المبكر، ليس فقط من الناحية الخدمية، وإنما باعتبارها مدخلاً لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والاجتماعية، وتهيئة البيئة المناسبة لعودة السكان واستئناف الأعمال والخدمات في المناطق المتضررة.
ويأتي المشروع ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى دعم التعافي المحلي في ريف اللاذقية، في ظل الحاجة إلى تسريع معالجة آثار الدمار وتحسين الظروف المعيشية للسكان، وخاصة في القرى التي شهدت أضراراً كبيرة خلال السنوات الماضية.
ومع استمرار أعمال ترحيل الركام وفتح الطرقات، تبدو قرى جبل الأكراد أمام مرحلة جديدة عنوانها استعادة الحياة تدريجياً، وسط آمال بأن تشكل هذه الخطوات بداية فعلية لاستعادة الاستقرار والخدمات وعودة الأهالي إلى مناطقهم.
 

Leave a Comment
آخر الأخبار