الاحتكام إلى مؤسسات الدولة.. أول خطوات بناء العدالة وسيادة القانون

مدة القراءة 2 دقيقة/دقائق

الحرية – دينا الحمد:

أكدت وزارة الداخلية، يوم أمس، أنها تتابع باهتمام بالغ المطالبات الشعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام البائد.

الابتعاد عن الأعمال الانتقامية

والواقع فإن مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارتا الداخلية والعدل وأجهزتهما القضائية والأمنية دعت منذ اليوم الأول للتحرير، إلى تحقيق جملة من الخطوات لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، وعلى رأسها ضرورة تحلي المواطنين بضبط النفس وعدم الانجراف إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، لما في ذلك من تهديد للأمن والاستقرار وإعاقة لمسار العدالة.

 محاسبة المتورطين

وتنطلق رؤية الدولة من أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات مسؤولية تتولاها الدولة عبر مؤسساتها المختصة، وأنها لن تتهاون أبداً بحق أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب الانتهاكات بحق أبناء الشعب.

وعلى هذا الأساس، تدعو الأجهزة القضائية والأمنية كل من يمتلك معلومات أو أدلة موثقة عن أشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات إلى المبادرة بتقديمها إلى الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، لأن الأجهزة المعنية تتابع هذه الملفات بجدية كاملة، وأي معلومات موثوقة من شأنها الإسهام في ملاحقة المطلوبين وتقديمهم إلى العدالة.

ملفات تنتظر العدالة

وتأكيداً لهذه الرؤية، فإن محاسبة المجرمين الذين قتلوا المدنيين الأبرياء عبر مجازر مروعة، مثلما حدث في حي التضامن في دمشق وفي سجن صيدنايا وغيرهما، تعد من أهم القضايا التي ينتظرها ليس فقط ذوو الضحايا، بل كل إنسان تواق لترسيخ دولة العدالة والقانون وضمان حقوق أهالي الضحايا.

حقوق الضحايا لن تضيع

قصارى القول: إن مؤسسات الدولة في سوريا الجديدة تؤكد أن حقوق الضحايا لن تضيع، وأن جميع القضايا والملفات الموثقة ستتابع وفق الأصول القانونية، بما يضمن محاسبة المجرمين وإنصاف المتضررين. كما تؤكد أن بناء دولة العدالة وسيادة القانون يتطلب الاحتكام إلى المؤسسات المختصة والثقة بإجراءاتها، والتكاتف للحفاظ على الأمن والاستقرار.

Leave a Comment
آخر الأخبار