الحرية – خليل اقطيني:
تستعد الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لافتتاح معبر اليعربية الحدودي مع العراق في ريف الحسكة الشمالي الشرقي غداً، وذلك بعد استكمال أعمال الصيانة وإعادة التأهيل فيه.
أعمال صيانة واسعة
وقال بيان صادر عن الهيئة إن التحضيرات التي جرت في المنفذ خلال الفترة الماضية، شملت تنفيذ أعمال صيانة واسعة قادتها مديرية المنشآت والصيانة، تتضمن إعادة تأهيل صالات المسافرين ومكاتب الجمارك، وتحسين جاهزية الساحات والطرق الداخلية، بما يضمن انسيابية حركة العبور وتنظيمها.
كما تم تحديث التجهيزات الفنية واللوجستية داخل المعبر، بما يتوافق مع متطلبات التشغيل الحديثة، وشمل ذلك تجهيز أنظمة العمل الجمركي، وتعزيز البنية التقنية التي تتيح تسريع إجراءات دخول وخروج البضائع والمسافرين.
استيعاب حركة عبور كثيفة
ووفق البيان، تركز الهيئة على ضمان أن يكون المعبر قادراً على استيعاب حركة عبور متوقعة بكثافة، سواء على صعيد النقل التجاري أو تنقل الأفراد، مع مراعاة معايير السلامة والأمن والتنظيم الإداري.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تعد جزءاً من خطة أوسع لإعادة تأهيل المنافذ الحدودية في شمال شرقي سوريا، ودمجها ضمن منظومة العمل المؤسسية للهيئة، بما يضمن توحيد الإجراءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
تنشيط الحركة التجارية
رئيس غرفة تجارة وصناعة الحسكة محمد خير شيخموس توقع أن يسهم تشغيل معبر “اليعربية” في تنشيط الحركة التجارية بين سوريا والعراق، نظراً لموقعه الاستراتيجي الذي يربط محافظة الحسكة بمدينة ربيعة العراقية، إضافة إلى تسهيل حركة تنقل المدنيين بعد سنوات من القيود.
وبيّن شيخموس في تصريح لـ”الحرية” أن إعادة تشغيل المعبر ينظر إليها باعتبارها خطوة لتعزيز الترابط الاقتصادي في المنطقة، وفتح قنوات جديدة للتبادل التجاري، خصوصاً في ظل الحاجة إلى إعادة تنشيط الأسواق المحلية وربطها بالمحيط الإقليمي.
أحد أبرز المنافذ الحدودية
وأضاف شيخموس أن معبر “اليعربية”، المعروف أيضاً بمعبر “ربيعة”، يعد أحد أبرز المنافذ الحدودية مع العراق، وقد خرج عن سيطرة النظام السوري البائد في عام 2013، قبل أن تسيطر عليه “قسد” لاحقاً، ويبقى خارج الخدمة الفعلية باستثناء مرور المساعدات.
وأوضح أن المعبر كان يشكل أحد مسارات إدخال المساعدات الأممية إلى سوريا عبر العراق، قبل أن يتم إغلاقه بقرار من مجلس الأمن في عام 2020، عقب استخدام روسيا حق النقض (فيتو) لاستبعاد عدد من المعابر من آلية إدخال المساعدات عبر الحدود.
خطوة استراتيجية مهمة
ولم تشمل أعمال الصيانة وإعادة التأهيل منفذ ربيعة الحدودي على الجانب السوري فحسب، بل شملت أيضاً معبر ربيعة في محافظة نينوى شمالي العراق، المقابل لمنفذ اليعربية الحدودي في سوريا.
وأفاد رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية، عمر عدنان الوائلي، بأنّ افتتاح منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا يمثل خطوة استراتيجية مهمة من شأنها تعزيز حركة التبادل التجاري وزيادة الإيرادات غير النفطية للبلاد.
3 معابر حدودية
وتتوزع المعابر الحدودية بين العراق وسوريا على عدد من المنافذ الرئيسة التي تمثل شرايين حيوية للتبادل التجاري وحركة المسافرين بين البلدين، في مقدمتها منفذ ربيعة في محافظة نينوى المقابل لمنفذ اليعربية في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، ومنفذ القائم في محافظة الأنبار المقابل لمدينة البوكمال في ريف دير الزور، إضافةً إلى معبر الوليد في محافظة الأنبار ويقابله من الجانب السوري معبر التنف قرب المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن.