الحدائق المنزلية بدرعا.. مشاريع داعمة لسبل العيش

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – وليد الزعبي:

تشكل الحدائق المنزلية أحد مصادر دخل الأسر الفقيرة في الكثير من أرياف محافظة درعا، ويمكن احتسابها ضمن المشاريع متناهية الصغر المولدة للدخل، إذ إن الأسر التي يتوفر لديها مصدر مياه تداوم على العمل فيها لتأمين احتياجات موائدها من بعض الخضراوات، وتسويق الفائض عن حاجتها.

عمل جماعي

ويعمل في الحديقة المنزلية جميع أفراد الأسرة حسب أوقات فراغهم، حيث أوضح أبو أحمد، من بلدة قرفا، أنه لا غنى عن زراعة الحديقة المنزلية، فهي لديهم تضم، إضافةً لأشجار الزيتون، النعناع، وإكليل الجبل، والزعتر البري، والبقدونس، والكزبرة، كما تُزرع حسب المواسم بكميات محدودة من الملوخية والخيار والباذنجان والفليفلة والبامياء وغيرها.

بينما أشار أبو قاسم، من بلدة طفس، إلى أنه لا غنى عن توظيف حديقة المنزل في زراعة بعض الخضراوات التي تسند معيشة الأسرة.

وبدوره، ذكر أبو عمار، من بلدة الشجرة، أنه يتم شراء البذور أو الشتول وزراعتها مع العناية بها في أوقات الفراغ، وهي تشكيلة من عدة أنواع صيفية أو شتوية، بجودة لا تضاهى، ومذاقها مرغوب جداً، لكون الاعتماد على الأسمدة قليلاً والمياه نظيفة.

دخل إضافي

بدوره لفت المهندس الزراعي والخبير محمد الشحادات، في تصريح لـ«الحرية»، إلى أهمية الحدائق المنزلية كفرصة عمل جيدة لأفراد الأسر الريفية، حيث يعمل بها كل من ربة المنزل والزوج والأبناء، وتشكل مصدر دخل إضافي يدعم سبل عيشها، بالإضافة إلى ميزة حصولها على منتج زراعي نظيف، خالٍ من المبيدات وغيرها من المواد الكيماوية.

وأوضح المهندس الشحادات أن المساحة المستثمرة في بعض الحدائق المنزلية تبلغ حوالي 200 متر مربع، وقد تصل إلى 800 متر مربع، وتعمل الأسر على زراعتها من خلال جلب شتول الخضار الصيفية والشتوية على مدار العام، فيما تقوم بتسويق الإنتاج الفائض إلى بقية الأسر الريفية التي ليس لديها مزارع، أو من خلال تصنيع الفائض عن الحاجة وغير المباع، وبذلك تحقق قيمة مضافة للمنتج وتطيل أمد التسويق.

الدعم مطلوب

ولفت إلى أهمية تفعيل أسواق المنتجات الريفية وصالات البيع التي جرى إحداثها في المحافظات بتوجيه من وزارة الزراعة، والتوسع بها لتشمل عدة مناطق، لاستقبال منتجات الأسر الريفية المصنعة، وعرضها وبيعها من غير أعباء إضافية، وذلك كدعم لسبل عيش الأسر الهشة، ولحمايتها من تقلبات السوق، حيث لا تسمح ظروفها بتحمل المخاطر الناتجة عن المضاربة في الأسواق.

آملاً من الجهات ذات العلاقة دعم هذه الأسر فنياً ومادياً، لتبقى قادرة على تحمل متطلبات الحياة، مع التأكيد على أهمية توجيه المنظمات الدولية لدعم هذه الفئة الهشة، من خلال تقديم شبكات ري، ومواد مكافحة، وأسمدة، وعبوات، وبذور، وأدوات، ووحدات تصنيع غذائي.

Leave a Comment
آخر الأخبار