تحسن في قطاع الصناعة وعودة 81 ألف منشأة للعمل

مدة القراءة 3 دقيقة/دقائق

الحرية – ميليا اسبر:

شهد أداء القطاع الصناعي في سوريا خلال العام الأخير تحسناً ملموساً نسبياً، لكنه لا يزال ضمن إطار التعافي التدريجي، وليس النمو الكامل حسب ماصرح به محمد ياسين حورية معاون وزير الاقتصاد والصناعة لـ«الحريّة».

عودة منشآت للخدمة

وأشار حورية إلى عودة عدد كبير من المنشآت إلى العمل، ودخول استثمارات جديدة، لاسيما في الصناعات الغذائية والخفيفة، وهذا يعكس وجود حراك إيجابي ورغبة لدى القطاع الخاص بإعادة تنشيط الإنتاج، كاشفاً أن البيانات تشير إلى أن نحو 60–65% من المنشآت الصناعية والحرفية أصبحت عاملة، وقد بلغ عدد المنشآت العاملة أكثر من 81 ألف منشأة من أصل نحو 128 ألفاً.
ويرى حورية أنه يمكن توصيف المرحلة الحالية بأنها مرحلة تثبيت للتعافي وإعادة بناء القاعدة الإنتاجية، مع الحاجة إلى مزيد من الإجراءات الداعمة لتمكين القطاع من الانتقال إلى مرحلة نمو أكثر استدامة.

تحديّات

أما بما يتعلق بالتحديات التي تعيق عودة المعامل إلى العمل أوضح حورية أنها تتعلق بجملة من التعقيدات أهمها ارتفاع تكاليف الطاقة وهو ما يرفع كلفة الإنتاج بشكل كبير، ويضعف الجدوى الاقتصادية لإعادة التشغيل، كذلك صعوبات التمويل، حيث يواجه الصناعيون تحديات في تأمين السيولة أو الحصول على قروض ميسّرة لإعادة تأهيل منشآتهم، لافتاً أيضاً إلى تقلبات سعر الصرف وارتفاع أسعارالمواد الأولية، كما أن هناك تحديات مرتبطة بالبنية التحتية، مثل تضرر بعض المناطق الصناعية وارتفاع تكاليف النقل والخدمات، وأيضاً نقص اليد العاملة الماهرة في بعض القطاعات.

أشكال دعم الصناعيين

ولدى السؤال عن أشكال الدعم المقدمة للصناعيين أجاب حورية بأنها تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية: التمويل، والتسهيلات، والإعفاءات، ضمن محاولة حكومية لتهيئة بيئة إعادة التشغيل، مشيراً إلى أنه
وفي موضوع الإعفاءات أطلقت الحكومة حزم دعم ضريبية واسعة، لاسيما للمنشآت المتضررة وتصل في بعض الحالات إلى إعفاءات كاملة لعدة سنوات بحسب حجم الضرر، وذلك لتخفيف الأعباء المالية وتشجيع إعادة الإقلاع الإنتاجي، كما تم اعتماد نظام ضريبي جديد يتضمن حوافز موجهة لدعم النمو الصناعي بدل إرهاق المنشآت.
أما في جانب التمويل بين أن هناك توجهاً لتسهيل حصول الصناعيين، وخاصة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة على القروض والسيولة، إضافة إلى معالجة القروض المتعثرة وتقديم تسهيلات ائتمانية تساعد على إعادة تأهيل المعامل وتشغيلها .
وفيما يتعلق بالتسهيلات والإجراءات فقد شملت حسب معاون وزير الاقتصاد والصناعة تبسيط إجراءات الترخيص الصناعي، وتقديم إعفاءات جمركية على استيراد الآلات والمعدات، إلى جانب دعم الشراكات الاستثمارية وتأمين مستثمرين للمشاريع الإنتاجية، كما تؤكد الحكومة توجهها لإزالة العوائق الإدارية وتقديم كل ما يلزم لتشجيع الصناعيين على التوسع والإنتاج، وتالياً يمكن توصيف الدعم الحالي بأنه حزمة متكاملة وتركّز بشكل أساسي على تخفيف الكلفة عن الصناعيين وتحفيزهم على العودة إلى الإنتاج

 

Leave a Comment
آخر الأخبار