الحرية – سمر رقية
تُعد المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، لما تجسده من وعي فردي ومؤسسي بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية، والحد من مصادر التلوث، وتعزيز حق الأجيال الحالية والمستقبلية في العيش ضمن بيئة صحية وآمنة.
السلوكيات اليومية.. بداية التغيير
الخبير البيئي محمد إبراهيم أكد في تصريح لـ«الحرية» أن الاهتمام بالبيئة لم يعد خياراً، بل أصبح واجباً أخلاقياً وإنسانياً يتطلب مشاركة جميع أفراد المجتمع ومؤسساته.
وأوضح أن المسؤولية البيئية تبدأ من السلوكيات اليومية البسيطة، مثل ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، والمحافظة على النظافة العامة، والحد من استخدام المواد البلاستيكية، إلى جانب فرز النفايات وتشجيع إعادة تدويرها.
وأشار إلى أن هذه الممارسات، على الرغم من بساطتها، يمكن أن تحدث أثراً إيجابياً ملموساً عندما تتحول إلى ثقافة مجتمعية راسخة يلتزم بها الأفراد والمؤسسات على حد سواء.
المؤسسات أمام مسؤولية متزايدة
ويرى إبراهيم أن المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص تتحمل مسؤولية كبيرة في دعم الجهود الرامية إلى حماية البيئة، من خلال تبني سياسات ومبادرات صديقة للبيئة، والعمل على خفض الانبعاثات، وإدارة النفايات بصورة آمنة، ودعم مشاريع التشجير والطاقة النظيفة، إلى جانب الالتزام بالمعايير البيئية في مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية.

التعليم والإعلام شريكان في نشر الوعي
ولفت إبراهيم إلى أن المؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني تؤدي دوراً محورياً في نشر الوعي البيئي وتعزيز قيم المحافظة على البيئة، من خلال التوعية المستمرة وتشجيع العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية التي تسهم في حماية الموارد الطبيعية وتحسين جودة الحياة
التعاون المجتمعي أساس الاستدامة
ويؤكد إبراهيم أن واقع التحديات البيئية يتطلب بناء مجتمع واعٍ بيئياً من خلال تعاون حقيقي وتكامل بين الأفراد والمؤسسات، إذ إن كل مبادرة إيجابية، مهما بدت بسيطة، يمكن أن تسهم في حماية البيئة وتعزيز استدامتها.
ومع تحوّل المسؤولية المجتمعية تجاه البيئة إلى أسلوب حياة، يصبح المجتمع أكثر قدرة على بناء مستقبل مستدام، والحفاظ على حق الأجيال القادمة في العيش ضمن بيئة سليمة وآمنة.
البيئة مسؤولية الجميع
ويختم الخبير البيئي حديثه بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تبدأ بخطوة فردية، وتترسخ بالالتزام، وتنجح بتعاون المجتمع بأكمله، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز جودة الحياة وتحقيق مستقبل أكثر ازدهاراً ونقاءً.