الحرية – أنطوان بصمه جي:
انطلقت اليوم فعاليات المعرض التخصصي للألبسة الرجالية “خان الحرير صيف 2026” في فندق شيراتون حلب الذي افتتحته غرفة صناعة حلب برعاية المهندس عزام الغريب محافظ حلب، ومن تنظيم شركة ثقة للمعارض والمؤتمرات.
يتزامن هذا الحدث الاقتصادي مع اقتراب فصل الصيف وحركة التسوق للألبسة الصيفية، وسط توقعات بأن يسهم المعرض في إنعاش قطاع النسيج والألبسة “المتهالك” والذي يعد أحد الأعمدة الرئيسية للصناعة السورية والحلبية بشكل خاص.

دعم صناعي تسويقي متكامل
من جهته، أوضح عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب المختص بقطاع الصناعة المهندس يوسف الشبلي في تصريح خاص لـ “الحرية” أن محافظة حلب تضع قطاع النسيج على رأس أولوياتها ضمن خطة التحفيز الاقتصادي، مشيراً إلى أن رعاية المحافظة للمعرض تعكس التزاماً حكومياً بتذليل العقبات أمام المصنعين والتجار، والسعي لترويج للمنتج المحلي في الداخل والخارج، مضيفاً أن المعرض سيكون نواة لمعارض دورية تعيد حلب إلى خريطة المعارض الدولية في القطاع النسيجي.
وكشف المهندس الشبلي أن المعرض يدل على عودة صناعة الألبسة الجاهزة إلى مكانتها الطبيعية في مدينة حلب التي تعد من المدن الرائدة في هذا المجال على المستوى الإقليمي وحتى العالمي أيضاً، وأشار إلى أن المنتجات المعروضة ترقى إلى أن تكون في الأسواق الأوروبية، وهذا يدل على أن الصناعيين متابعون لتطورات الصناعة في الدول الإقليمية، وحتى العالمية أيضاً.
التحول نحو التخصص والجودة
بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم أن المعرض التخصصي يأتي تتويجاً لجهود متواصلة تهدف إلى إعادة ريادة حلب الصناعية ودعم قطاع النسيج والألبسة، والتي تضررت مقارنة بالصناعات الأخرى، وأشار إلى أن المشاركات في المعرض يعكس التعافي التدريجي للقطاع وعودة الثقة إلى الصناعة المحلية وبالتالي عودة التركيز نحو التصدير لما كان عليه القطاع النسيجي عام 2010 ووصول المنتج الحلبي إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد رئيس الغرفة على أن التخصص في الألبسة الرجالية يأتي استجابة لتحولات في الطلب المحلي والخارجي، حيث باتت تتطلب منتجاً ذا جودة عالية وتفصيل دقيق، مضيفاً أن مصانع حلب اليوم أمام فرصة حقيقية لإثبات أن الصناعة الحلبية قادرة على المنافسة، بالسعر والتصميم والجودة ومواكبة خطوط الموضة العالمية”.
40 شركة ودعوة رجال أعمال
وبيّن المدير التنفيذي لشركة ثقة لتنظيم المعارض والمؤتمرات وسيم ناشد أن العدد الإجمالي للشركات المشاركة بلغ 40 شركة عارضة من كبرى شركات ومصانع حلب المتخصصة في الألبسة الرجالية، مؤكداً انه تم توجيه دعوات لأكثر من 800 رجل أعمال وتاجر جملة من مختلف المحافظات السورية، حيث تتنافس الشركات على عرض أحدث الألبسة الرجالية بما تحتويه من جودة عالية وتصاميم حديثة.
تفاؤل حذر بتحسن حركة البيع
من داخل أروقة المعرض، تتواجد الأجنحة المشاركة التي تعرض القمصان والكنزات والأطقم الرسمية والجينزات الرجالية وتعرض تشكيلاتها من الألبسة التي تعتمد على الأقمشة القطنية بنسب مختلفة والتصاميم العصرية، بأسعار تنافسية تقل بنسبة 30% عن المستورد مع الحفاظ على الجودة العالية، حيث يشكل المعرض كحلقة تعاف وإنعاش وفتح قنوات تسويقية جديدة مع شركات محلية وإقليمية ودولية عبر توقيع وتثبيت عقود.
معيقات حقيقية
الجدير ذكره أن معرض الألبسة الرجالية “صيف 2026” يمثل مؤشراً إيجابياً على قدرة القطاع الصناعي في حلب على التكيف وإعادة بناء نفسه من جديد، بالاعتماد على التخصص وتحسين الجودة، كما يعكس توجهاً نحو تسويقي أكثر احترافية من خلال المعارض النوعية بدلاً من المعارض العامة، لكن يبقى التحدي الأكبر في استقرار أسعار المواد الأولية المستوردة وتخفيض أسعار مدخلات الإنتاج كالكهرباء وتحسن بيئة التصدير، وهو ما تحتاجه مدينة حلب لاستعادة موقعها التاريخي كعاصمة للنسيج السوري.