الحرية – أنطوان بصمه جي:
عقدت غرفة سياحة المنطقة الشمالية، اليوم، اجتماع الهيئة العامة السادس عشر في فندق شهبا حلب والذي جمع قيادات القطاع السياحي في حلب وإدلب لمناقشة الواقع والتحديات واستكمالاً لجهود سابقة بذلتها الغرفة لإنعاش القطاع السياحي في المنطقة الشمالية.
وتركزت مطالب الحضور على الهموم والتطلعات المشتركة، حيث طرحت مختلف الشعب السياحية مطالبها التي تعكس واقع التحديات التي يواجهها كل قطاع على حدة، حيث طالب أعضاء شعبة الفنادق التركيز على عمل المطارات والمعابر الحدودية، ومطالبة شركات الطيران المحلية بإعلام السياح بتغيير مواعيد الرحلات والطلب من الجانب التركي بالتعاون مع السوري بتسهيل عبور السياح من معبر باب الهوى.

وأكد الحضور على ضرورة ضبط المنشآت غير المرخصة وتفعيل دور الغرفة الرقابي، لضمان جودة الخدمات المقدمة وتكافؤ الفرص في السوق الفندقي، في حين طالب أعضاء شعبة مكاتب السياحة والسفر بتفعيل بطاقة “مشرف رحلة” لتنظيم عمل الرحلات والإعلانات السياحية، وضبط المكاتب المخالفة، إلى جانب تحسين جودة المواقع الأثرية والمعالم السياحية.
أما شعبة الأدلاء السياحيين فدعت إلى تنظيم زيارات تعريفية إلى المواقع الأثرية في المحافظات السورية لتأهيل جيل جديد من المرشدين، وإنشاء بنك معلومات مركزي يضم أرقام طوارئ وخدمات لوجستية، إضافة إلى إعادة النظر في بعض القوانين المنظمة لمهنتهم، في حين ركز أعضاء شعبة المطاعم حول جودة الخدمات، والتسعير العادل، وتسهيل إجراءات التراخيص والرقابة الصحية.
وأشار عدد من الحضور للتحديات التي تعيق عمل القطاع السياحي في حلب أبرزها تدهور البنية التحتية، حيث يعاني القطاع من دمار واسع في المواقع السياحية والبنية التحتية نتيجة الحرب، وانتشار القمامة والحفر والازدحام والمخالفات المرورية المنتشرة في محافظة حلب، ومطالبة الجهات الرسمية بضرورة وضع خطة خدمية طارئة، مبيّنين أن القطاع السياحي يرتبط بشكل وثيق بالخدمات المقدمة حتى تعود حلب لخريطة السياحة العالمية، وضرورة حضور ممثل عن الشؤون الاجتماعية والتأمينات في الجولات الرقابية على
القطاعات السياحية.
وبيّن الحضور وجود ضعف شبكات النقل والخدمات اللوجستية مثل المطارات والطرق الداخلية، والطرق إلى معيقات تنظيمية ومالية منها ضرورة التواصل المستمر وضرورة إشراك أصحاب القطاع السياحي في كافة الفعاليات والمؤتمرات وضرورة إعادة دراسة أسعار الإشغالات بالتشاور مع غرفة السياحة.
وأشار المؤتمرون إلى وجود نقص كبير في الكوادر المؤهلة في مجالات الإرشاد السياحي والفندقة وخدمة الزبائن، كما أن ضخامة تكاليف الترميم والتطوير تتطلب استثمارات ضخمة لم تتوفر بعد بالشكل الكافي، والحاجة الماسة إلى برامج تنظيمية واضحة لدعم الشركات السياحية الناشئة وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة للمستثمرين، وضرورة الاهتمام بنظافة المدينة.
شهد الاجتماع حضور رئيس اتحاد غرف السياحة السورية مرهف نزهة ورئيس غرفة سياحة المنطقة الشمالية أحمد ملا، إلى جانب رؤساء الغرف الاقتصادية وممثلين عن وزارة السياحة ومحافظة ومجلس مدينة حلب وأعضاء مجلس إدارة الغرفة وأعضاء الهيئة العامة للغرفة.
ويشكل اجتماع الهيئة العامة برئاسته الجديدة إصراراً واضحاً من القائمين على القطاع السياحي في حلب وإدلب على تجاوز المرحلة الصعبة، بالرغم من التحديات المتمثلة في تدهور البنية التحتية وضرورة تحديث الأطر القانونية، إلا أن المطالب المطروحة من مختلف الشعب السياحية ترسم خريطة طريق واضحة نحو التعافي، ويبقى الأمل معقوداً على تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص لتحويل هذه المطالب إلى واقع ملموس يعيد لحلب مكانتها كوجهة سياحية رائدة.