ورشة عمل بطرطوس تناقش تطوير قانون المنظمات غير الحكومية بسوريا

مدة القراءة 4 دقيقة/دقائق

الحرية- ربا أحمد:

أقامت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس ورشة عمل بعنوان “مناقشة وتطوير قانون المنظمات غير الحكومية في الجمهورية العربية السورية” على مدى يومين بحضور طيف واسع من الخبراء والمتطوعين وأعضاء جمعيات ومنظمة أهلية في محافظتي طرطوس واللاذقية بإشراف من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وأكدت مديرة المنظمات غير الحكومية في الوزارة رولا الأغبر بتصريح خاص لـ”الحرية” أن الوزارة أطلقت سابقاً سلسلة من الحوارات في كافة المحافظات السورية لمناقشة تطوير قانون الجمعيات غير الحكومية والمؤسسات الخاصة رقم 93 لعام 1952، وتم مناقشة كافة التحديات التي تعيق عمل الجمعيات في ظل القانون الحالي، واليوم الوزارة بدأت المرحلة الثانية من المشروع من خلال ورشات تخصصية مع مجموعة من الخبراء ليتم تحديد المحاور الأساسية التي ستنظم عمل القانون الجديد ولتكوين الإطار الناظم لعمل الجمعيات والمؤسسات لسنوات قادمة.

وأشارت الأغبر إلى أن الورشات أقيمت سابقاً في المنطقتين الجنوبية والشمالية واليوم في المنطقة الساحلية وستستكمل في بقية المناطق لرفع مخرجات الحوار إلى لجنة الصياغة لإعداد مشروع القانون، ليتم بعدها مناقشة منظمات المجتمع المدني والحوار معهم للحصول على تغذية ناجعة منهم، ومن ثم إعداد الصيغة النهائية لقانون الجمعيات لرفعه إلى مجلس الشعب.

بدورها أوضحت ممثلة الشؤون الاجتماعية والعمل بطرطوس د.جولي خوري أن الورشة تقيمها الوزارة بدعم من UNDP لدعم فكرة تطوير قانون الجمعيات وكتابة القانون ليتم تقديمه إلى مجلس الشعب والمصادقة عليه.

وتهدف الورشة إلى تفعيل دور الجمعيات بطريقة أكبر وتخفيف البيروقراطية والضغوطات بعملها ومن أجل توضيح مهام الجمعيات التي تتعاون مع شؤون الاجتماعية والعمل.

مشيرة إلى أن المدعوين هم ممثلو الجمعيات المحلية بطرطوس واللاذقية بالإضافة لممثلين من المديريتين، وهي تقام بكل المحافظات كورشة متنقلة بحيث تتضمن قانونيين وخبرات كي تكون صاحبة القرار وتعطي رأي قانوني واضح بهذا الموضوع.

وبينت خوري أن المخرجات ستكون ضمن توصيات وقوانين لتسهل عمل الجمعيات وتوضح دورها، فهدف الوزارة أن تجمع المعلومات والأفكار من كل الأطراف ليتم تشاركها وتقدمها بطريقة تشمل كل المنظمات وحاجاتها وتطوير عملها.

المدرب عمر عبد العزيز حلاج أشار إلى أن الورشة تحاول أن تضع تصور لأفضل ما يمكن وأقرب ما يمكن لما هو متاح ويأمن احتياجات سوريا بالمرحلة القادمة نحن مقبلون على مرحلة جديدة فيها تحديات إعادة عمار وتعافي وتحديات صلح مجتمعي، وبالتالي دور المنظمات غير الحكومية يجب أن ينطلق بطريقة نوعية للأمام وهذا الأمر يحتاج إلى حوار مفتوح لتطوير آليات العمل وأهمها تطوير قانون جديد ينظم عملها.

لافتاَ إلى أن المحاور التي يتم عليها خلال الورشة عديدة وأولها القانون حيث تم الاطلاع على طيف واسع من التجارب من عدة دول للخروج بقانون يلائم الوضع السوري و المنظومة القانونية السورية بشكل عام، إضافة إلى العمل لوضع  آلية تأسيس المنظمات وكيفية اكتسابها صفة الشخصية الاعتبارية وللحديث عن تمويل المنظمات وكيفية استثمار مواردها وتنظيم مفهوم النفع العام

بالنسبة للمنظمات مقابل حصولها على امتيازات أكبر بالمرحلة القادمة، إلى جانب القضايا التي تتعلق بإشراف الدولة على عمل المنظمات بهدف الخروج من علاقة الهيمنة والسيطرة التي كانت في الماضي ولتصبح العلاقة مبنية على الثقة و التكامل وعلى القراءة النقدية، وأن الحوار اليوم يحتاج للصراحة في كثير من الإشكالات والتحديات وبالتالي نقطة البداية الأولية هي حوار مفتوح بين كل الأطراف.

Leave a Comment
آخر الأخبار